تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٥١ - الرابع أن لا يكون من قصده في أول السير أو في أثنائه إقامة عشرة أيام قبل بلوغ الثمانية
وجوب القصر في كل تلفيق (١) من الذهاب و الاياب و عدم اعتبار كون الذهاب أربعة أو أزيد كما مر.
[مسألة ٢٦: لو لم يكن من نيته في أول السفر الاقامة أو المرور على الوطن و قطع مقدارا من المسافة]
[٢٢٥٧] مسألة ٢٦: لو لم يكن من نيته في أول السفر الاقامة أو المرور على الوطن و قطع مقدارا من المسافة ثم بدا له ذلك قبل بلوغ الثمانية ثم عدل عما بدا له (٢) و عزم على عدم الأمرين فهل يضم ما مضى إلى ما بقي إذا لم يكن ما بقي بعد العدول عما بدا له مسافة فيقصّر إذا كان المجموع ________________________________________________________ (١) تقدم ان التلفيق إذا كان من ذهاب المسافر من وطنه أو مقره إلى البلد و رجوعه منه إليه فإن كان متساويين فلا إشكال في وجوب القصر و إلّا فالأحوط وجوبا هو الجمع بين القصر و التمام، و أما إذا سافر الانسان إلى بلد يكون دون المسافة ثم بدا له أن يسافر منه إلى بلد آخر و يرجع من ذلك البلد إلى وطنه فإن كانا مجموع الذهاب من البلد الأول إلى الثاني و الاياب منه إلى الوطن مسافة شرعية وجب القصر و إن لم يكن الذهاب مساويا للإياب، و الّا فالتمام.
مثال ذلك: نجفي نوى السفر إلى أبي صخير- مثلا- فسافر إليه ثم بدا له أن يسافر إلى الشامية فسافر ثم رجع منها إلى النجف، فإن كان مجموع ذهابه من أبي صخير إلى الشامية و رجوعه منها إلى النجف بقدر المسافة كفى في وجوب القصر، و لا يكون هذا من موارد اعتبار التساوي بين الذهاب و الاياب لانصراف النصوص عن ذلك.
(٢) مر انه لا بد من الفرق بين قصد الاقامة في أثناء الطريق قبل إكمال المسافة و بين المرور على الوطن قبل إكمالها حيث ان العزم على قصد الاقامة في نصف الطريق سواء أ كان في ابتداء السفر أم كان في أثنائه إذا انصرف عنه بعد ذلك و عدل و واصل سفره إلى أن أكمل المسافة فلا يضر.
فمن أجل ذلك لا بد من تخصيص المسألة بالمرور على الوطن.