تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٤٧ - الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيام متواليات
ذلك اليوم من غير أن يبيت خارجا عن محل الاقامة فلا يضر بقصد إقامته و يتحقق معه، فيكون حاله بعد ذلك حال من بدا له، و أما إن كان من قصده الخروج إلى ما دون المسافة في ابتداء نيته مع البيتوتة هناك ليلة أو أزيد فيشكل معه تحقق الاقامة (١)، و الأحوط الجمع من الأول إلى الآخر إلا إذا نوى الاقامة بدون القصد المذكور جديدا أو يخرج مسافرا.
[مسألة ٢٥: إذا بدا للمقيم السفر ثم بدا له العود إلى محل الاقامة و البقاء عشرة أيام]
[٢٣٢٦] مسألة ٢٥: إذا بدا للمقيم السفر ثم بدا له العود إلى محل الاقامة و البقاء عشرة أيام فإن كان ذلك بعد بلوغ أربعة فراسخ قصّر في الذهاب و المقصد و العود، و إن كان قبله فيقصّر حال الخروج بعد التجاوز عن حد الترخص (٢)، إلى حال العزم على العود و يتم عند العزم عليه، و لا يجب ________________________________________________________و حينئذ ما صلاة تماما فإن كان جاهلا بالحكم صح و لا شيء عليه، و إن كان عن ذهول و غفلة، فإن كان في الوقت أعاد قصرا، و الّا فلا شيء عليه.
و قد تحصل من ذلك أن عدم تحقق الاقامة مرة يكون على أساس ان المسافر الذي نوى الاقامة في بلد و صلى فيه تماما ثم عدل و بنى على الخروج منه ناويا السفر الشرعي، و أخرى يكون على أساس ان المسافر الذي نوى الاقامة في بلد ثم تغير رأيه و بنى على أن يبقى يومين أو أكثر من الأيام العشرة في بلد آخر يبعد عن البلد الأول أقلّ من المسافة كالمثال المذكور. فمورد النص هو الأول دون الثاني، فإذن لا بد من العمل في الثاني على طبق ما هو مقتضى القاعدة كما عرفت، كما أنه لو لا النص لكان مقتضى القاعدة في الأول أيضا وجوب القصر في الواقع.
(١) مر ان الاقوى عدم تحقق الاقامة مطلقا حتى فيما إذا لم يكن ناويا الخروج إلى ما دون المسافة من الأول، و إنما نوى ذلك في الاثناء.
(٢) تقدم في المسألة (٦٥) من فصل (صلاة المسافر) ان حد الترخص غير معتبر في السفر عن محل الاقامة، و لا من البلد الذي مكث فيه ثلاثين يوما مترددا.