تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١٨ - الثانية عشرة إذا شك في أنه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة بنى على الثاني
[الثانية عشرة: إذا شك في أنه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة بنى على الثاني]
[٢١٤٥] الثانية عشرة: إذا شك في أنه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة بنى على الثاني (١) لأنه شاك بين الثلاث و الأربع، و يجب عليه ________________________________________________________قام عن الركعة الثانية التي يجب عليه التشهد بعدها، أو قام عن الركعة الثالثة التي لا يجب عليه التشهد بعدها، و بالتالي يشك في وجوب التشهد بعد هذه الركعة التي قام عنها و من المعلوم أن هذا الشك ليس موردا لقاعدة التجاوز فإن موردها ما إذا كان الشك في وجود الجزء أو الشرط بعد التجاوز عن محله الشرعي دون الشك في وجوبه بعد العلم بعدم وجوده في الخارج.
و إن شئت قلت: إن لازم الشك في المسألة هو الشك في وجوب تدارك التشهد و عدم وجوب تداركه باعتبار أن الركعة التي قام عنها إن كانت الثانية وجب التدارك و الّا لم يجب، و لكن من الواضح أنه لا يمكن تطبيق قاعدة التجاوز عليه، فالصحيح هو ما ذكرناه من أن مراده قدّس سرّه من تجاوز محله هو عدم إمكان تداركه لا تطبيق قاعدة التجاوز عليه.
(١) في البناء إشكال بل منع، و الأظهر هو بطلان الصلاة في المسألة و عدم الاكتفاء بها في مقام الامتثال لأن أدلة البناء على الأكثر و العلاج بصلاة الاحتياط لا تشمل هذه الصورة لأن ظاهر هذه الأدلة هو الاتيان بالركعة المشكوكة مفصولة بنكتة ان الصلاة إن كانت تامة في الواقع فهي نافلة، و إن كانت ناقصة فهي متممة لها، فإذا قام المصلي الشاك بعملية البناء على الأكثر و العلاج بصلاة الاحتياط كان على يقين حينئذ من صحة صلاته و تماميتها أما بالذات أو بالعلاج، و لا شيء عليه، و قد صرح بذلك في موثقة عمار: «ألا أعلمك شيئا إذا فعلته ثم ذكرت انك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء ...».[١]
و أما إذا كانت الصلاة على تقدير نقصانها فاسدة من ناحية أخرى أيضا كزيادة ركوع فيها كما في المقام فلا يكون الشك فيها مشمولا لتلك الأدلة على
[١] الوسائل ج ٨ باب: ٨ من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث: ٣.