تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٦ - السادس شك كل من الامام و المأموم مع حفظ الآخر
الظن (١) و إن حصل للإمام.
[مسألة ٩: إذا كان كل من الامام و المأمومين شاكا]
[٢١٢٤] مسألة ٩: إذا كان كل من الامام و المأمومين شاكا فإن كان شكهم متحدا كما إذا شك الجميع بين الثلاث و الأربع عمل كل منهم عمل ذلك ________________________________________________________
أحدهما: نفي السهو عن الإمام لدى حفظ المأموم.
و الآخر: نفي السهو عن المأموم لدى حفظ الإمام، و تدل على ثبوتهما في مقام الجعل و الاعتبار و لا نظر لها إلى مرحلة التطبيق أصلا و هي مرحلة تحقق الموضوع في الخارج و تعدده بتعدد موضوعه فيه حيث أنه لا مانع في هذه المرحلة من أن يكون ثبوت حكم لفرد علة لثبوت فرد آخر له فضلا عن أن يكون ثبوت فرد من حكم موضوعا لثبوت فرد من حكم آخر، كما في المقام، فإنه لا مانع من أن يكون ثبوت فرد من الحكم و هو نفي السهو عن الامام عند حفظ بعض المأمومين موضوعا لفرد من الحكم الآخر المجعول بجعل مستقل و هو نفي السهو عن المأموم.
فالنتيجة: ان الدليل غير ناظر إلى شيء من هذه الخصوصيات في مرحلة التطبيق فإذن يكون رجوع الشاك من المأمومين إلى الامام بعد صيرورته حافظا بالرجوع إلى الحافظ منهم على القاعدة فلا يكون محالا و لا خلاف ظاهر الدليل، هذا.
إضافة إلى أن معنى نفي السهو عن الإمام أو المأموم الساهي ليس جعله حافظا تعبدا بل معناه عدم ترتيب أحكام السهو عليه، فعندئذ إذا حصل له الظن بالرجوع إلى الحافظ و زال شكه تحقق الموضوع و الّا فلا.
(١) هذا ينافي ما ذكره قدّس سرّه آنفا بقوله: و لا يشترط في البناء على حفظ الآخر حصول الظن للشاك فيرجع و إن كان باقيا على شكه، و قد مر أن ما ذكره هناك هو الصحيح.