تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٨ - الثامنة و الخمسون لو كان مشغولا بالتشهد أو بعد الفراغ منه و شك في أنه صلى ركعتين و أن التشهد في محله
الصلاة حتى يحصل التعارض، و ذلك للعلم ببطلان الصلاة على كل حال.
[الثامنة و الخمسون: لو كان مشغولا بالتشهد أو بعد الفراغ منه و شك في أنه صلى ركعتين و أن التشهد في محله]
[٢١٩١] الثامنة و الخمسون: لو كان مشغولا بالتشهد أو بعد الفراغ منه و شك في أنه صلى ركعتين و أن التشهد في محله (١) أو ثلاث ركعات و أنه ________________________________________________________المسألة غير معقول، لأن العلم بوجوب الأقل بعينه هو العلم بالجامع بين الاطلاق و التقييد الذي هو عبارة عن العلم الإجمالي باعتبار أنه علم بالجامع و متقوم به في مقابل العلم التفصيلي الذي هو علم بالفرد بحده الفردي فمن أجل ذلك لا يعقل انحلال العلم الإجمالي بين الاقل و الاكثر الى علم تفصيلي بوجوب الاقل و الشك البدوي في وجوب الأكثر حقيقة لأن العلم بوجوب الأقل بعينه هو العلم الإجمالي بالجامع بين الاطلاق و التقييد، نعم ينحل هذا العلم الإجمالي حكما بجريان أصالة البراءة عن التقييد باعتبار أن فيه كلفة زائدة.
و أما متعلق الحكم في هذه المسألة فهو عملان ..
أحدهما: الوضوء.
و الآخر: الصلاة.
فالعلم التفصيلي تعلق ببطلان الصلاة بحدها الصلاتي لا بالجامع بين السعة و الضيق، و إنما التردد في منشأ البطلان و سببه، كما أن الشك تعلق بصحة الوضوء و بطلانه بجده الوضوئي فمن أجل ذلك يكون الانحلال في هذه المسألة حقيقيا دون تلك فإن الانحلال فيها حكمي و الحقيقي غير معقول.
(١) هذا غير بعيد بأن يبني في هذه الحالة على أنه صلى ركعتين و إن هذا هو التشهد المطلوب منه، و يواصل صلاته و لا شيء عليه، و ذلك لأن المصلي إذا وجد نفسه و هو يتشهد أو قد أكمل تشهده و شك في أنه صلى ركعتين و إن تشهده هذا وقع في محله أو أنه صلى ثلاث ركعات و إن تشهده هذا وقع في غير محله سهوا، فيجعل التشهد نفسه قرينة على أنه قد صلى ركعتين لا أكثر تطبيقا لقاعدة