تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٣ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
ذلك انقلب شكه إلى الظن بالثلاث بنى عليه، و لو ظن الثلاث ثم انقلب شكا عمل بمقتضى الشك، و لو انقلب شكه إلى شك آخر عمل بالأخير، فلو شك و هو قائم بين الثلاث و الأربع فبنى على الأربع فلما رفع رأسه من السجود شك بين الاثنتين و الأربع عمل عمل الشك الثاني، و كذا العكس فإنه يعمل بالأخير (١).
[مسألة ٩: لو تردد في أن الحاصل له ظن أو شك كما يتفق كثيرا لبعض الناس كان ذلك شكا]
[٢٠٤٥] مسألة ٩: لو تردد في أن الحاصل له ظن أو شك كما يتفق كثيرا لبعض الناس كان ذلك شكا (٢)، و كذا لو حصل له حالة في أثناء الصلاة ________________________________________________________
(١) الظاهر أنه قدّس سرّه أراد بذلك أن الشك المنقلب إليه و هو الشك بين الاثنتين و الأربع بعد رفع الرأس من سجود ينقلب ثانيا إلى الأول و هو الشك بين الثلاث و الأربع قبل المضي عليه، لا ما هو ظاهر العبارة و هو أن الشك في حال القيام كان بين الاثنتين و الأربع و انقلب بعد رفع الرأس من السجود إلى الشك بين الثلاث و الأربع، مع ان الشك بين الاثنتين و الأربع إذا كان في حال القيام فهو بما أنه قبل إكمال السجدتين، فيكون باطلا.
(٢) في ترتيب أحكام الشك عليه إشكال بل منع، و الأظهر وجوب إعادة الصلاة من جديد و عدم إمكان إتمامها تطبيقا لقاعدة العلاج و ذلك لأن الروايات التي تنص على هذه القاعدة تؤكد على أن موضوعها و هو الشك في عدد الركعات في غير الثنائية و الثلاثية و الركعتين الأوليين من الرباعية مقيد بقيد وجودي و هو اعتدال ذلك الشك كقوله عليه السّلام في صحيحة أبى العلاء: «إن استوى وهمه في الثلاث و الأربع سلم و صلى ركعتين و أربع سجدات بفاتحة الكتاب»[١]. و قوله عليه السّلام في صحيحة أبي العباس البقباق: «و إن اعتدل وهمك فانصرف و صلّ ركعتين و أنت جالس»[٢] فإنهما ينصان على أن موضوع قاعدة العلاج هو استواء الشك و اعتدال الوهم، و بهما نقيد إطلاق سائر الروايات، و قد يدعى أن موضوع القاعدة مقيد بقيد
[١] الوسائل ج ٨ باب: ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث: ٦.
[٢] الوسائل ج ٨ باب: ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث: ١.