تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٠ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
نعم لو لم يعلم أنه الجلوس الذي هو بدل عن القيام أو جلوس للسجدة أو للتشهد وجب التدارك لعدم إحراز الدخول في الغير حينئذ.
[مسألة ١٢: لو شك في صحة ما أتى به و فساده لا في أصل الإتيان]
[٢٠٣٢] مسألة ١٢: لو شك في صحة ما أتى به و فساده لا في أصل الإتيان فإن كان بعد الدخول في الغير فلا إشكال في عدم الالتفات، و إن كان قبله فالأقوى عدم الالتفات أيضا، و إن كان الأحوط الإتمام و الاستئناف (١) إن كان من الأفعال، و التدارك إن كان من القراءة أو الأذكار ما عدا تكبيرة الإحرام (٢). ________________________________________________________
هذا الجلوس هو الجلوس المأمور به البديل للقيام، إذ لو كان ذلك ملاكا لعدم جريانها فمعناه إلغاء هذه القاعدة نهائيا و عدم جريانها في شيء من مواردها لمكان هذا الملاك فإذا دخل المصلي في القراءة و شك في أنه كبر أم لا فمعنى ذلك أنه لم يعلم أنّ هذه القراءة هي القراءة المأمور بها و لم يحرز ذلك، و السبب فيه إن إحراز المصلي أن الجزء المترتب على الجزء المشكوك فيه مأمور به إنما هو بنفس القاعدة، و لولاها لم يمكن إحراز انه مأمور به.
(١) لا منشأ لهذا الاحتياط و إن كان استحبابيا، إذ لا فرق في جريان قاعدة الفراغ بين الصورتين أصلا على أساس ان العبرة فيه إنما هو بكون الشك في صحة العمل أو فساده بعد الفراغ منه شريطة احتمال الالتفات و الا ذكرية حين العمل.
و من المعلوم ان الفراغ منه لا يتوقف على الدخول في الغير، فإذن لا وجه للجزم في الصورة الأولى دون الثانية مع ان ملاك الجريان و توفر شروطه في كلتا الصورتين على نسبة واحدة.
(٢) في الاستثناء اشكال بل منع حيث لا فرق في إمكان التدارك بينها و بين سائر الأذكار، فإن تدارك الجميع بنية الجزم بالوجوب لا يمكن لأنه تشريع و محرم. و أما بنية الأعم من الذكر الواجب و المستحب فلا مانع، فكما يمكن الاتيان