تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٩ - الرابع شك كثير الشك
[مسألة ٢: لو شك في أنه حصل له حالة كثرة الشك أم لا]
[٢١١٧] مسألة ٢: لو شك في أنه حصل له حالة كثرة الشك أم لا بنى على عدمه (١) كما أنه لو كان كثير الشك و شك في زوال هذه الحالة بنى على ________________________________________________________
(١) هذا و ما بعده مبني على أن تكون الشبهة موضوعية و لم يكن منشأ الشك تعاقب الحالتين المتضادتين و الّا سقط الاستصحاب من جهة المعارضة، و أما إذا كان ذلك من جهة الشبهة المفهومية فالأصل الموضوعي لا يجري فيها لا نفيا و لا إثباتا لعدم الشك في شيء خارجا الّا من ناحية الوضع، و أما الأصل الحكمي فقد ذكرنا في الأصول أن القيد المحتمل كونه مأخوذا في المعنى الموضوع له إن كان بنظر العرف من حالات الموضوع لا من قيوده المقومة له فلا مانع من استصحاب بقاء الحكم في حالة زوال ذلك القيد لأن موضوعه محرز و الشك إنما هو في بقائه له، و أما في المقام فلا يجري هذا الأصل أيضا على أساس أن الحكم ثابت لعنوان كثير الشك و هو لدى العرف من العناوين المقومة لا من الحالات غير المقومة، و على هذا فإذا شك المصلي في أنه كثير الشك أو لا من جهة الشبهة المفهومية فليس بإمكانه أن يرجع إلى الأصل الموضوعي و لا إلى الأصل الحكمي لتعيين وظيفته، بل عليه أن يرجع إلى قواعد أخرى لتعيينها، فإذا شك في أنه قرأ أو لا قبل أن يركع فإن كان كثير الشك في الواقع بنى على أنه قرأ و الّا أتى به، و إذا شك في أنه سجد السجدة الثانية أو لا قبل دخوله في الجزء الآخر المترتب عليها، فعلى الأول بنى على أنه سجد، و على الثاني بنى على العدم و الاتيان بها، و في مثل هذه الحالة يكون المصلي مخيرا بين إتمام ما بيده من الصلاة باتيان الجزء برجاء احتمال أنه مأمور به في الواقع و بين الغائه و استئناف الصلاة من جديد هذا بناء على عدم حرمة قطع الفريضة، و أما بناء على حرمته فيتعين الأول.
و إن شئت قلت: أنه لا مانع من الاتيان بالقراءة أو السجدة أو نحوها من