تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣ - فصل في أحكام الجماعة
يجب متابعته بمعنى مقارنته أو تأخره عنه تأخرا غير فاحش، و لا يجوز التأخر الفاحش.
[مسألة ٨: وجوب المتابعة تعبدى و ليس شرطا في الصحة]
[١٩٣٠] مسألة ٨: وجوب المتابعة تعبدى و ليس شرطا في الصحة، فلو تقدم أو تأخر فاحشا عمدا أثم (١) و لكن صلاته صحيحة، و إن كان الأحوط الإتمام و الإعادة خصوصا إذا كان التخلف في ركنين بل في ركن، نعم لو تقدم أو تأخر على وجه تذهب به هيئة الجماعة بطلت جماعته (٢).
[مسألة ٩: إذا رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام سهوا أو لزعم رفع الإمام رأسه]
[١٩٣١] مسألة ٩: إذا رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام سهوا أو لزعم رفع الإمام رأسه وجب عليه العود و المتابعة، و لا يضر زيادة الركن حينئذ لأنها مغتفرة في الجماعة في نحو ذلك، و إن لم يعد أثم و صحت
________________________________________________________
و يجوز له أن ينوي الانفراد غاية الأمر إذا نوى الانفراد من الأول ليس بإمكانه الاكتفاء بقراءة الامام كما تقدم.
(١) مرّ آنفا وجوب المتابعة وجوب شرطي و ليس تعبديا و تركها بالتقدم أو التأخر لا يوجب الاثم و لا بطلان الصلاة، و إنما يوجب بطلان الجماعة فحسب، و من هنا يظهر انه لا منشأ لما ذكره الماتن قدّس سرّه من الاحتياط بالاتمام و الاعادة و إن كان الاحتياط استحبابيا إذ لا يحتمل أن تكون المتابعة شرطا للصلاة ضرورة أنها شرط للجماعة، و لا فرق في ذلك بين أن يكون التخلف في ركنين أو ركن واحد، و لا خصوصية للأول.
(٢) ظهر مما مرّ أن التقدم على الامام أو التأخر عنه في الافعال إن كان عن عمد و التفات فالائتمام باطل و إن كان مرة واحدة على أساس أن المتابعة شرط مقوم للائتمام من البداية إلى النهاية، و إن كان عن سهو و غفلة لم يبطل الائتمام إذا التحق بالامام و تدارك ما فات بعد التذكر للنص كما تقدم.