تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٤٥ - الثالث استمرار قصد المسافة
و لو ملفقة يقصّر أيضا و إلا فيبقى على التمام، نعم لو كان ما قطعه حال الجزم أولا مع ما بقي بعد العود إلى الجزم بعد إسقاط ما تخلل بينهما مما قطعه حال التردد مسافة ففي العود إلى التقصير وجه، لكنه مشكل فلا يترك الاحتياط بالجمع (١).
[مسألة ٢٤: ما صلّاه قصرا قبل العدول عن قصده لا يجب إعادته]
[٢٢٥٥] مسألة ٢٤: ما صلّاه قصرا قبل العدول عن قصده لا يجب إعادته ________________________________________________________و عزم و لم يطو شيئا من المسافة في حالة الحيرة و التردد.
و إن شئت قلت: ان المعتبر في وجوب القصر هو أن يقصد المسافر قطع المسافة المحددة بكاملها، و عليه فالتحير و التردد إن كان في أثناء القطع و الحركة بأن يقطع شيئا من المسافة لدى الحيرة و التردد فهو يتنافى مع قصد المسافة بالكامل، إذ حينئذ لم يطو المسافة تماما عن قصد و عزم، مع أنه شرط لوجوب القصر و إن كان في الآن المتخلل بين أجزاء القطع و الحركة في طول المسافة المحددة لم يضر، إذ لا يعتبر استمرار القصد في الآن المتخلل بينها، و إنما المعتبر استمراره في نفس تلك الحركات التدريجية و الطولية.
(١) مر أن الأظهر فيه هو التمام، لأن المسافر إذا قطع شيئا من المسافة المحددة عند الحيرة و التردد، أو العزم على العود ثم عاد إلى قصده الأول فهو مانع عن الاتصال، لأن ما يقطعه من المسافة بعد العود إلى الجزم بمواصلة السفر لا يكون بقاء و استمرارا لما قطعه أولا من مسافة مع العزم، لأن ما قطعه لدى الحيرة و التردد أو العزم على العود إلى مقره مانع عن الاتصال بينهما، فإذن بطبيعة الحال أن ما يقطعه من مسافة بعد أن عاد إلى الجزم فهو سفر جديد باعتبار تجدد الرأي له فيه فينظر حينئذ إليه، فإن كان يبلغ مسافة و لو بضم الاياب و الرجوع إليه قصر، و أما إذا لم يبلغ حتى بضم الاياب فيتم و إن كان الأحوط و الأجدر أن يجمع بين القصر و التمام.