تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩٠ - التاسعة و الخمسون لو شك في شيء و قد دخل في غيره الذي وقع في غير محله
السهو لزيادة التشهد لأنها غير معلومة (١)، و إن كان الأحوط الاتيان بهما أيضا بعد صلاة الاحتياط.
[التاسعة و الخمسون: لو شك في شيء و قد دخل في غيره الذي وقع في غير محله]
[٢١٩٢] التاسعة و الخمسون: لو شك في شيء و قد دخل في غيره الذي وقع في غير محله كما لو شك في السجدة من الركعة الاولى أو الثالثة و دخل في التشهد، أو شك في السجدة من الركعة الثانية و قد قام قبل أن يتشهد فالظاهر البناء على الاتيان (٢) و أن الغير أعم من الذي وقع في محله ________________________________________________________ (١) هذا فيما إذا كان الشك بين الركعتين و الثلاث بعد الفراغ من التشهد، فإنه حينئذ إذا بنى على الثلاث لم يعلم بالزيادة، و أما إذا كان الشك في أثنائه و بنى على الثلاث و قام للرابعة قبل إتمام التشهد فهو يعلم اما بزيادة ما أتى به من التشهد أو بنقصان ما بقي منه، فعندئذ يعلم بسجود السهو عليه اما للزيادة أو للنقيصة على الأحوط.
(٢) بل الظاهر عدم الاتيان و الاعتناء بالشك و الرجوع إلى السجدة و الاتيان بها لأن الشك فيها في المحل باعتبار أن المراد من الغير المعتبر دخوله في جريان قاعدة التجاوز خصوص ما يترتب على الجزء المشكوك شرعا تبعا للترتيب و التنسيق بينهما، كما إذا شك في جزء من أجزاء الصلاة بعد تجاوز مكانه المقرر له شرعا تبعا لما يعتبر بينهما من الترتيب و التنسيق و دخل في جزء آخر واجب الذي يليه بلا فصل، فيمضي الشاك و لا يعتني كما إذا دخل في القراءة و شك في التكبيرة فإنه يمضي في قراءته و لا يعتني بالشك، و أما إذا شك في القراءة و هو في القنوت فيعتني بشكه و يرجع إلى القراءة باعتبار أن القنوت ليس جزء من الصلاة و هكذا.
و النكتة فيه، ان الروايات التي تنص على القاعدة منها: قوله عليه السّلام في ذيل صحيحة زرارة المفصلة: «يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء ...»[١] لا يستفاد منها أكثر من ذلك، بتقريب ان الشك في هذه القاعدة إنما
[١] الوسائل ج ٨ باب: ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث: ١.