تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٨ - فصل في كيفية صلاة الاحتياط
الاحتياط بل يجب عليه إعادة الصلاة (١)، و كذا لو تبينت الزيادة عما كان محتملا كما إذا شك بين الاثنتين و الأربع فبنى على الأربع و أتى بركعتين للاحتياط فتبين كون صلاته ثلاث ركعات، و الحاصل أن صلاة الاحتياط ________________________________________________________
(١) هذا إذا كانت صلاته الاحتياطية ركعتين من جلوس كما هو الأظهر في هذه المسألة أي مسألة الشك بين الثلاث و الأربع، فإنهما حينئذ تمنعان من تدارك النقص فيها موصولة باعتبار أن المصلي إذا قام بتدارك النقص بالاتيان بالركعتين الأخيرتين لكانت صلاته الاحتياطية على أساس اشتمالها على الركوع و السجود مبطلة لها لأنها زيادة فيها، فمن أجل ذلك لا يمكن التدارك فلا مناص من الاعادة، نعم إن كانت صلاته الاحتياطية ركعة من قيام فلا يبعد عدم وجوب الاعادة إذ لا مانع من أن يحسب هذه الركعة ركعة ثالثة لها، و لا يضر بها أن ينوي المصلي الجامع بين كونها نافلة أو ركعة رابعة على أساس أن الجزم بالنية غير معتبر كما أنه لا يضر بوقوعها ثالثة الاتيان بها برجاء أنها رابعة لأن ذلك من الاشتباه في التطبيق و الداعي و بعد ذلك يقوم لإكمال صلاته بركعة رابعة بدون تكبيرة الاحرام و يقرأ فيها ما يقرأه في الركعة الرابعة فيضم إليها ركعة رابعة و بذلك تتم صلاته و لا تقدح بها زيادة التكبيرة و التسليمة، أما الأولى فلما مر من أن زيادة التكبيرة إذا كانت عن عمد كانت مبطلة، و أما إذا كانت عن عذر و باعتقاد أنها وظيفته الشرعية كما في المقام فلا دليل على أنها مبطلة. و أما الثانية فبما أنها قد وقعت في غير محلها عن عذر فلا تضر، غاية الأمر تجب على الأحوط سجدتا السهو للسلام الواقع في غير محله.
و مع ذلك كان الاجدر و الاحوط الاعادة، نعم إذا تبين أن صلاة الاحتياط مخالفة للناقص في الزيادة، كما إذا شك المصلي بين الثنتين و الأربع و بنى على الأربع و سلم ثم أتى بركعتين عن قيام و بعد ذلك انكشف أن صلاته كانت ثلاثا بطلت للزيادة.