تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٢٩ - الأول المسافة
[مسألة ١٤: في المسافة المستديرة الذهاب فيها الوصول إلى المقصد و الاياب منه إلى البلد]
[٢٢٤٥] مسألة ١٤: في المسافة المستديرة الذهاب فيها الوصول إلى المقصد و الاياب منه إلى البلد، و على المختار يكفي كون المجموع مسافة مطلقا و إن لم يكن إلى المقصد أربعة (١)، و على القول الآخر يعتبر أن يكون ________________________________________________________جهة ان الطريق الأبعد بنفسه مسافة بالكامل- كما هو المفروض في المسألة- فيكون سلوكه وحده كافيا للقصر، فلا حاجة إلى ضم الأقرب إليه. و على هذا فإذا كان بين بلدين طريقان فإن كان أحدهما يساوي المسافة المحددة شرعا و الأخر يساوي ثلثها، فإن قطع الطريق الأبعد ذهابا و الأقرب رجوعا أو بالعكس فلا إشكال في وجوب القصر و إن قطع الأقرب ذهابا و رجوعا فلا قصر. و إن كان كل منهما يساوي نصف المسافة فحينئذ اعتبر مجموع الذهاب و الاياب بينهما سفرا واحدا ما لم يتخلله في الأثناء أحد قواطع السفر كالمرور على الوطن أو إقامة عشرة أيام في البلد الثاني، و إن كان أحدهما أبعد من الآخر كما إذا كان الأبعد يمثل ثلثي المسافة و الأقرب يمثل ثلثها فحينئذ إن قطع الأبعد ذهابا و ايابا فلا إشكال في وجوب القصر، و إن قطع الأبعد ذهابا و الأقرب ايابا ففي وجوب القصر إشكال، و الأحوط هو الجمع بينه و بين التمام، و أما إذا قطع الأقرب ذهابا و ايابا فلا قصر.
(١) تقدم ان الأحوط فيه هو الجمع بين القصر و التمام، و لا فرق في المسألة بين أن تكون المسافة بخط مستقيم و إن كان ذلك الخط في ضمن خطوط منحنية و منكسرة، كما إذا كان الطريق بين الصخور و الأودية أو الجبال أو الأنهار فإنه غالبا يكون معوجا و غير مستقيم، أو تكون بشكل دائري كما إذا كان بلد المسافر واقعا على محيط دائرة و محيطها عدا ما تشتغله بلدته من المساحة يساوي المسافة المحددة شرعا و هي ثمانية فراسخ و على هذا فإذا نوى قطع هذه المسافة ذهابا إلى مقصد في محيطها و ايابا إلى بلدته، فإن كان كل منهما يساوي نصف المسافة فلا إشكال في وجوب القصر بلا فرق بين أن يكون رجوعه إلى بلدته من