تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٢ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
الدخول في الركوع فات محل التدارك فيتم الصلاة و يسجد سجدتي السهو للنقصان إذا كان المنسي من الأجزاء لا لمثل الترتيب و الطمأنينة مما ليس بجزء، و إن ذكر قبل الدخول في الركوع رجع و تدارك و أتى بما بعده و سجد سجدتي السهو لزيادة ما أتى به من الأجزاء، نعم في نسيان القيام حال القراءة أو الذكر و نسيان الطمأنينة فيه لا يبعد فوت محلهما قبل الدخول في الركوع أيضا لاحتمال كون القيام واجبا حال القراءة لا شرطا فيها (١) و كذا كون الطمأنينة واجبة حال القيام لا شرطا فيه، و كذا الحال في الطمأنينة حال التشهد و سائر الأذكار، فالأحوط العود و الإتيان بقصد الاحتياط و القربة لا بقصد الجزئية، و لو نسي الذكر في الركوع أو السجود أو الطمأنينة حاله و ذكر بعد رفع الرأس منهما فات محلهما، و لو تذكر قبل ________________________________________________________
(١) تقدم أن القيام شرط لها كالذكر في حال الركوع و السجود، لا أنه واجب فيها، فإن شروط الصلاة على نوعين: أحدهما شروط لها مباشرة كاستقبال القبلة و طهارة البدن و اللباس و الطهارة من الحدث، و الآخر شروط لأجزائها كذلك كالقيام و الطمأنينة و الذكر في حال الركوع و السجود، و على هذا فإذا ترك القيام حال القراءة نسيانا و قرأ جالسا و تفطن بعد أن أكمل القراءة و قبل أن يركع فلا يجب عليه التدارك، بل يواصل في صلاته على أساس حديث (لا تعاد) فإن مقتضاه أن شرطية القيام للقراءة مختصة بحال الذكر فلا يكون شرطا في حال النسيان، و كذلك إذا ترك الطمأنينة حال القراءة غفلة فقرأ غير مستقر و بعد أن أكمل القراءة و قبل أن يركع تفطن بالحال لم يجب عليه التدارك بمقتضى حديث (لا تعاد). و من هذا القبيل ترك الطمأنينة حال الركوع و السجود و التشهد، و بذلك يظهر حال ما في المتن.