تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٣ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
على الأكثر، مثلا إذا كان بعد إتمام السجدتين و شك بين الاثنتين و الثلاث لا يجوز له العدول إلى التمام و البناء على الثلاث على الأقوى، نعم لو عدل إلى التمام ثم شك صح البناء.
[مسألة ٢٦: لو شك أحد الشكوك الصحيحة فبنى على ما هو وظيفته و أتم الصلاة ثم مات قبل الإتيان بصلاة الاحتياط]
[٢٠٦٢] مسألة ٢٦: لو شك أحد الشكوك الصحيحة فبنى على ما هو وظيفته و أتم الصلاة ثم مات قبل الإتيان بصلاة الاحتياط فالظاهر وجوب قضاء أصل الصلاة عنه (١)، لكن الأحوط قضاء صلاة الاحتياط أوّلا ثم ________________________________________________________
و بين أن لا ينوي فيها شيئا من الخصوصيتين غير الاتيان بالجامع باسم الظهر أو العصر، و إذا وصل إلى التشهد اختار أما التسليم فيسلم و يفرغ من صلاته أو يقوم و يأتي بركعتين أخريين. و من هنا يظهر أن من نوى القصر فيها يعني التسليم بعد الركعتين ثم شك بين الثنتين و الثلاث لم يكن شكه هذا مبطلا لأنه ليس فعلا من الشك في الصلاة الثنائية لفرض أن الصلاة الواجبة هي الجامعة بينها و بين الرباعية و لا تتعين في إحداهما الّا بالانطباق عليها لا بالنية و القصد لما مر من أن نيتها نية خصوصية الفرد دون الواجب فلا توجب تعين الواجب فيه و انقلابه إلى الفرد.
و على هذا ففي حالة الشك بينهما بما أنه لا ينطبق الواجب على الثنائية لعدم إتمامها بعد فيجوز له أن يعدل من نية التسليم بعد الركعتين إلى نية التسليم بعد الركعة الرابعة، فإذا نوى ذلك كان هذا الشك مشمولا لأدلة البناء على الأكثر باعتبار انه حينئذ يكون من الشك في الركعتين الأخيرتين بعد الفراغ من الأوليين.
ثم انه هل يمكن اتمام المصلي هذه الصلاة قصرا و يواصل في نيته و يسلّم و ينفي احتمال الزيادة بالأصل؟ الظاهر عدم إمكان ذلك لأن الصلاة الواجبة تتعين حينئذ في الصلاة الثنائية فلا يمكن الحكم بصحتها مع الشك.
(١) في الوجوب إشكال و إن كان هو الأحوط باعتبار أن وجوبها على الميت كان مبنيا على قاعدة الاشتغال، فإنه إذا أتى المصلي بالمنافي قبل الاتيان