تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٠ - فصل في شرائط إمام الجماعة
[مسألة ١٨: إذا تشاحّ الأئمة رغبة في ثواب الإمامة لا لغرض دنيوي رجح من قدّمه المأمومون جميعهم]
[١٩٧٨] مسألة ١٨: إذا تشاحّ الأئمة رغبة في ثواب الإمامة لا لغرض دنيوي رجح من قدّمه المأمومون جميعهم تقديما ناشئا عن ترجيح شرعي لا لأغراض دنيوية، و إن اختلفوا فأراد كل منهم تقديم شخص فالأولى ترجيح الفقيه الجامع للشرائط خصوصا إذا انضم إليه شدة التقوى و الورع، فإن لم يكن أو تعدد فالأولى تقديم الأجود قراءة ثم الأفقه في أحكام الصلاة، و مع التساوي فيها فالأفقه في سائر الأحكام غير ما للصلاة، ثم الأسنّ في الإسلام، ثم من كان أرجح في سائر الجهات الشرعية، و الظاهر أن الحال كذلك إذا كان هناك أئمة متعددون، فالأولى للمأموم اختيار الأرجح بالترتيب المذكور، لكن إذا تعدد المرجح في بعض كان أولى ممن له ترجيح من جهة واحدة، و المرجحات الشرعية مضافا إلى ما ذكر كثيرة لا بد من ملاحظتها في تحصيل الأولى، و ربما يوجب ذلك خلاف الترتيب المذكور، مع أنه يحتمل اختصاص الترتيب المذكور بصورة التشاح بين الأئمة أو بين المأمومين لا مطلقا، فالأولى للمأموم مع تعدد الجماعة ملاحظة جميع الجهات في تلك الجماعة من حيث الإمام و من حيث أهل الجماعة من حيث تقواهم و فضلهم و كثرتهم و غير ذلك ثم اختيار الأرجح فالأرجح.
[مسألة ١٩: الترجيحات المذكورة إنما هي من باب الأفضلية و الاستحباب لا على وجه اللزوم و الإيجاب]
[١٩٧٩] مسألة ١٩: الترجيحات المذكورة إنما هي من باب الأفضلية و الاستحباب لا على وجه اللزوم و الإيجاب حتى في أولوية الإمام الراتب الذي هو صاحب المسجد، فلا يحرم مزاحمة الغير له (١) و إن كان مفضولا ________________________________________________________
(١) هذا إذا لم يترتب عليها عنوان ثانوي كهتك حرمته أو تفويت حقه أو نحو ذلك، و إلّا لم تجز.