تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤٦ - السادسة و العشرون إذا صلى الظهرين و قبل أن يسلم للعصر علم إجمالا أنه إما ترك ركعة من الظهر
[السادسة و العشرون: إذا صلى الظهرين و قبل أن يسلّم للعصر علم إجمالا أنه إما ترك ركعة من الظهر]
[٢١٥٩] السادسة و العشرون: إذا صلى الظهرين و قبل أن يسلّم للعصر علم إجمالا أنه إما ترك ركعة من الظهر و التي بيده رابعة العصر أو أن ظهره تامة و هذه الركعة ثالثة العصر، فبالنسبة إلى الظهر شك بعد الفراغ و مقتضى القاعدة البناء على كونها تامة، و بالنسبة إلى العصر شك بين الثلاث و الأربع و مقتضى البناء على الأكثر الحكم بأن ما بيده رابعتها (١) و الاتيان بصلاة ________________________________________________________
(١) في تطبيق قاعدة البناء على الأكثر على صلاة العصر إشكال بل منع، و الظاهر أنه لا يمكن تطبيق القاعدة عليها لما أشرنا إليه في ضمن البحوث السالفة من أن المستفاد من روايات القاعدة عامة و من نص بعضها خاصة أنها إنما شرعت بغاية إن المصلي الشاك في عدد ركعات صلاته إذا لجأ إليها في مقام العمل كان قد تيقن من إتمام صلاته و فراغ ذمته منها باعتبار أنها إن كانت تامة في الواقع لم تقدح صلاة الاحتياط لأنها حينئذ تصبح نافلة، و إن كانت ناقصة فهي متممة لها حقيقة، و على هذا فلا يمكن علاج الشك بين الثلاث و الأربع في صلاة العصر هنا باللجوء إلى العمل بهذه القاعدة و تطبيقها لأنها على تقدير تماميتها في الواقع انقلبت ظهرا على أساس أنها كانت عندئذ ناقصة و باطلة، و بالتالي يلزم من فرض تماميتها اشتغال ذمته بها لا الفراغ، و من المعلوم ان ذلك ليس من موارد هذه القاعدة و مشمولا لقوله عليه السّلام في موثقة عمار: «و إن كنت أتممت لم يكن عليك شيء»[١] لفرض أنه إن أتمها فعليه شيء و هو اعادتها ثانيا. و إن كانت ناقصة واقعا و كانت الظهر تامة فعندئذ و إن أمكن تتميمها بصلاة الاحتياط الّا أن ذلك وحده لا يكفي في تطبيق القاعدة و شمولها للمقام لأن مورد هذه القاعدة هو الشك في عدد ركعات الصلاة التي على تقدير تماميتها في الواقع كانت ذمة المصلي قد فرغت عنها و لا شيء عليه، و على تقدير نقصانها فهي متممة لها، فالنتيجة انه كان يتيقن بالفراغ، و صلاة العصر في المقام ليست كذلك فإن المصلي لو بنى على الأكثر فيها
[١] الوسائل ج ٨ باب: ٨ من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث: ٣.