تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٩ - فصل في حكم قضاء الأجزاء المنسية
فريضة.
[مسألة ٢٠: لو كان عليه قضاء أحدهما في صلاة الظهر و ضاق وقت العصر فإن أدرك منها ركعة وجب تقديمهما]
[٢١٠١] مسألة ٢٠: لو كان عليه قضاء أحدهما في صلاة الظهر و ضاق وقت العصر فإن أدرك منها ركعة وجب تقديمهما (١)، و إلا وجب تقديم ________________________________________________________
منه نسيانا لم تبطل باعتبار أن تركه مستند إلى الغفلة و النسيان فيكون مشمولا لحديث (لا تعاد) فإنه كما يدل على صحة هذه الصلاة من ناحية ترك ذلك الجزء في محله المقرر نسيانا كذلك تدل على صحتها من ناحية عدم الاتيان به بعد الصلاة بلا فصل نسيانا، و من هنا إذا ترك المصلي السجدة الثانية من الركعة الأخيرة أو التشهد منها و سلم و تفطن إلى نسيانه بعد أن مرت فترة طويلة من الزمن و ذهبت صورة الصلاة فيها نهائيا، أو صدر منه ما يبطلها مطلقا حتى سهوا صحت صلاته على أساس حديث (لا تعاد)، و لكن عليه أن يقضي ما نسيه، و أما إذا كان ذلك عامدا و ملتفتا إلى عدم جوازه فتبطل صلاته للإخلال العمدي، و إذا دخل في الفريضة ثم تفطن فإن كان قبل الدخول في ركوعها جاز له قطعها و الاتيان بما نسيه و إن قلنا بحرمة قطع الفريضة فإن دليلها بما أنه لبي فلا يشمل هذه الصورة، كما أنه لا يجوز له إتمام الفريضة بعد الاتيان بما نسيه إذا كان سجدة لأنها زيادة في المكتوبة، و أما إذا كان تشهدا فلا مانع من إتمام الفريضة بعد الاتيان به على أساس إنه لم يأت به بنية أنه منها لكي يكون زيادة فيها، و أما إذا واصل في الفريضة إلى أن ركع بطلت صلاته الأولى لزيادة الركوع فيها و إن كان بعد الدخول في ركوعها لم تبطل الأولى بعين ما عرفت من حديث (لا تعاد) لأنه بدخوله في ركوعها تارك للجزء المنسي، و بما أنه مستند إلى نسيانه فيحكم بالصحة تطبيقا للحديث، و لكن عليه أن يقضي ما تركه نسيانا من سجدة أو تشهد.
(١) في التقديم إشكال و الأحوط وجوبا هو الجمع بين الإتيان بصلاة العصر في وقتها المختص ثم استئناف الظهر من جديد خارج الوقت على أساس