تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٠٣ - فصل في صلاة جعفر
[فصل في صلاة جعفر]
فصل في صلاة جعفر و تسمى صلاة التسبيح و صلاة الحبوة، و هي من المستحبات الأكيدة، و مشهورة بين العامة و الخاصة، و الأخبار متواترة فيها، فعن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام: أنه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لجعفر: ألا أمنحك ألا أعطيك أ لا أحبوك؟ فقال له جعفر: بلى يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قال: فظن الناس أنه يعطيه ذهبا و فضة، فتشوّف الناس لذلك، فقال له: إني أعطيك شيئا إن أنت صنعته كل يوم كان خيرا لك من الدنيا و ما فيها، فإن صنعته بين يومين غفر لك ما بينهما، أو كل جمعة أو كل شهر أو كل سنة غفر لك ما بينهما»، و في خبر آخر قال: «ألا أمنحك ألا أعطيك أ لا أحبوك ألا أعلّمك صلاة إذا أنت صليتها لو كنت فررت من الزحف و كان عليك مثل رمل عالج و زبد البحر ذنوبا غفرت لك؟ قال. بلى يا رسول اللّه» و الظاهر أنه حباه إياها يوم قدومه من سفره و قد بشّر ذلك اليوم بفتح خيبر، فقال صلّى اللّه عليه و آله: و اللّه ما أدري بأيهما أنا أشد سرورا بقدوم جعفر أو بفتح خيبر، فلم يلبث أن جاء جعفر فوثب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فالتزمه و قبّل ما بين عينيه، ثم قال: ألا أمحنك (الخ).
و هي أربع ركعات بتسليمتين، يقرأ في كل منهما الحمد و سورة، ثم يقول: «سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر» خمس عشرة مرة، و كذا يقول في الركوع عشر مرات، و بعد رفع الرأس منه عشر مرات، و في