تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٤ - فصل في حكم قضاء الأجزاء المنسية
ملاحظة الترتيب معه.
[مسألة ٨: لو كان عليه قضاء سجدة و قضاء تشهد فالأحوط تقديم السابق منهما في الفوائت على اللاحق]
[٢٠٨٩] مسألة ٨: لو كان عليه قضاء سجدة و قضاء تشهد فالأحوط تقديم السابق منهما في الفوائت على اللاحق (١)، و لو قدّم أحدهما بتخيل أنه السابق فظهر كونه لاحقا فالأحوط الاعادة على ما يحصل معه الترتيب، و لا يجب إعادة الصلاة معه و إن كان أحوط.
________________________________________________________
سجدة من الركعة الأولى و سجدة من الثانية و سجدة من الثالثة فإنه يأتي بالأولى ناويا بها بدليتها عن السجدة في الركعة الأولى و بالثانية ناويا بها بدليتها عن السجدة في الركعة الثانية و هكذا على أساس أن الظاهر من الروايات الآمرة بها بعنوان القضاء هو الاتيان بنية بدليتها عن الفائتة لأن كلمة (القضاء) ظاهرة في ذلك إذ معنى ان المصلي أتى بها قضاء أنه نوى بها كونها عوضا و بدلا عما فاته في مكانه و على هذا فإذا تعدد المنسي من السجدة فلا بد من التمييز على النحو التالي بأن يأتي بالأولى بنية كونها بدلا عن السجدة في الركعة الأولى و يأتي بالثانية بنية كونها بدلا عن السجدة في الثانية و هكذا، و لو لم ينو بها بدليتها عن الأولى و لا عن الثانية لم تقع بدلا عن شيء منهما لاستحالة تعيّن بلا معين. نعم إذا كان المنسي سجدة واحدة في ذمته لم يجب عليه التعيين و قصد البدلية و إن علم بأنها من الركعة الفلانية باعتبار أنها متعينة في البدلية عنها في الواقع فلا يلزم قصدها فإذا أتى بها بنية القربة صحت و فرغت ذمته عنها بملاك أنها تنطبق عليها قهرا و تصبح بدلا عنها في الواقع فيصدق عليها حينئذ عنوان القضاء.
(١) و الأظهر عدم وجوبه فإن المعتبر هو اعتبار الترتيب بينهما في مكانيهما الأصليين و أما اعتباره بين الفائتتين منهما فهو بحاجة إلى دليل و لا دليل عليه.