تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٢١ - أحدها الوطن
[مسألة ٢: قد عرفت عدم ثبوت الوطن الشرعي و أنه منحصر في العرفي]
[٢٣٠٣] مسألة ٢: قد عرفت عدم ثبوت الوطن الشرعي و أنه منحصر في العرفي فنقول: يمكن تعدد الوطن العرفي بأن يكون له منزلان في بلدين أو قريتين من قصده السكنى فيهما أبدا (١) في كل منهما مقدارا من السنة بأن يكون له زوجتان مثلا كل واحدة في بلدة يكون عند كل واحدة ستة أشهر أو بالاختلاف، بل يمكن الثلاثة أيضا بل لا يبعد الأزيد أيضا.
[مسألة ٣: لا يبعد أن يكون الولد تابعا لأبويه أو أحدهما في الوطن ما لم يعرض]
[٢٣٠٤] مسألة ٣: لا يبعد أن يكون الولد تابعا لأبويه أو أحدهما في الوطن ما لم يعرض (٢) ________________________________________________________ (١) في اعتبار قصد السكنى أبدا إشكال بل منع لما مر من كفاية اتخاذ كل من البلدين وطنا و مقرا له مؤقتا كمدة أربع سنوات أو خمس، مثل ان يتخذ أحدهما مقرا و مسكنا صيفيا له و يسكنه خمسة أو أربعة أشهر في السنة و الآخر مقرا و مسكنا شتويا له يسكن فيه شتاء و إذا وصل إلى أي منهما انتهى سفره و يكون من المتواجد في الوطن، بل لا مانع من اتخاذ شخص أكثر من بلدين وطنا له، كما إذا كان عنده أربع زوجات في أربعة بلاد كالنجف و كربلاء و حلة و بغداد مثلا و يبقى لدى كل واحدة منها مدة على التناوب مدى الحياة أو إلى أمد طويل نسبيا.
(٢) الظاهر عدم كفاية ذلك على أساس أنه ما دام يكون تابعا لهما كالأطفال و الصبيان الذين يعيشون في كنف و الدهم فلا قصد و لا قرار لهم حتى تبعا لقصد والدهم و قراره باعتبار أن قرار الوالد هو قرار له بتمام متعلقاته و شئونه، و أما إذا بلغ التابع سن الرشد الذي يؤهله لاتخاذ مثل هذا القرار، و حينئذ فإن اتخذ قرارا مماثلا لقرار المتبوع بحكم تبعيته كالزوجة بالنسبة إلى زوجها فهو وطن و مقر له أيضا، و إن اتخذ قرارا مخالفا لقراره بأن اعرض عنه و اتخذ مكانا آخر وطنا له كالولد بعد سن الرشد اتخذ بلدا آخر وطنا له و اعرض عن بلد والده فعليه أن يعمل على طبق قراره، و أما إذا غفل بعد بلوغه سن الرشد عن التوطن في وطن والده فيكون حكمه