تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٥٢ - الخامس من الشروط أن لا يكون السفر حراما
مسافة و لو بعد إسقاط ما تخلل بين العزم الأول و العزم الثاني إذا كان قطع بين العزمين شيئا إشكال خصوصا في صورة التخلل، فلا يترك الاحتياط (١) بالجمع نظير ما مر في الشرط الثالث.
[الخامس من الشروط: أن لا يكون السفر حراما]
الخامس من الشروط: أن لا يكون السفر حراما، و إلا لم يقصّر سواء كان نفسه حراما كالفرار من الزحف و إباق العبد و سفر الزوجة بدون إذن الزوج في غير الواجب (٢) و سفر الولد مع نهي الوالدين في غير ________________________________________________________ (١) بل الأقوى هو التمام لما مر من أن ما طواه المسافر من الطريق عند الحيرة و التردد لا يحسب من المسافة المحددة لأنه فاقد لما هو المعتبر في وجوب القصر و هو قصد طي المسافة و قطعها بالكامل، و أما إذا عرض عليه التحير و التردد بعد أن طوى شيئا من المسافة فهو قاطع للاتصال بين ما طواه من المسافة أولا و ما يطويه منها لاحقا فلا يمكن الاتصال بينهما لا حقيقة فإنه غير معقول، و لا تنزيلا فإنه بحاجة إلى دليل و لا دليل عليه، فإن مقتضى روايات الباب أن موضوع وجوب القصر هو عزم المسافر طي المسافة بكاملها فلا تشمل ما نحن فيه، فمن أجل ذلك تكون وظيفته التمام.
نعم، إذا لم يقطع شيئا من الطريق عند الحيرة و التردد فحكمه القصر كما مر.
(٢) في إطلاقه إشكال بل منع فإن سفرها إنما يكون محرما إذا كان موجبا لتفويت حق زوجها لا مطلقا، و أما إذا لم يكن موجبا لذلك فلا دليل على حرمته.
ثم ان السفر المحرم الموجب للتمام على أقسام:
الأول: أن يكون السفر بنفسه محرما كالفرار من الزحف، أو من أقسم أن لا يسافر في اليوم الفلاني، أو نهاه عنه من يجب عليه إطاعته كما إذا نهى المولى عبده عن السفر.
الثاني: أن يكون لغاية محرمة بأن يكون الغرض منه القيام بعمل محرم، كمن