تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٦ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
و القبلة، أو بشرط غير ركن، أو بجزء ركن أو غير ركن، أو بكيفية كالجهر و الإخفات و الترتيب و الموالاة (١)، أو بركعة.
[مسألة ٢: الخلل العمدي موجب لبطلان الصلاة بأقسامه]
[٢٠٠٣] مسألة ٢: الخلل العمدي موجب لبطلان الصلاة بأقسامه (٢) من ________________________________________________________
(١) في جعل ذلك في مقابل الشرط اشكال بل منع، فإنها من اقسام الشرط، غاية الأمر أن الشرط قد يكون شرطا للصلاة مباشرة كالطهارة من الحدث أو الخبث و استقبال القبلة و قد يكون شرطا للجزء كذلك و في نهاية المطاف يرجع إلى الصلاة كالجهر و الخفت و نحوهما.
(٢) بطلانها بالاخلال العمدي في الأمور المستحبة فيها محل اشكال بل منع إلّا إذا كان بنية كونها من الصلاة كما مرّ. ثم إن المصلي إذا زاد في صلاته عامدا و ملتفتا إلى أن ذلك غير جائز بطلت صلاته بلا فرق فيه بين الاجزاء و الشرائط و الاركان و غيرها، و تتحقق الزيادة في الحالات التالية ..
الأولى: أن يكون الزائد من الأركان، كما إذا ركع المصلي ركوعين في ركعة واحدة عامدا و عالما بأن ذلك غير جائز، أو سجد أربع سجدات فيها كذلك، و لا فرق فيه بين أن يأتي المصلي بالزائد بنية كونه من الصلاة أو لا، و على كلا التقديرين تبطل الصلاة، أما على التقدير الأول فظاهر بمقتضى قوله عليه السّلام في معتبرة أبي بصير:
(من زاد في صلاته فعليه الاعادة ...)[١] و اما على التقدير الثاني فمقتضى القاعدة و ان كان عدم بطلان الصلاة به باعتبار ان المصلي لم يزد في صلاته شيئا حتى يكون مشمولا لقوله عليه السّلام: (من زاد في صلاته فعليه الاعادة) لأنّ الزيادة متقومة بأن يكون الاتيان بالزائد بنية انه منها، و أما إذا كان الاتيان به بعنوان آخر فلا يتحقق عنوان الزيادة، و لكن مع ذلك لا بد من الالتزام بالبطلان فيه بمقتضى قوله عليه السّلام في صحيحة علي بن جعفر: (يسجد ثم يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب و يركع و ذلك زيادة في الفريضة و لا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة)[٢]، فإنه يدل على أن سجدة التلاوة
[١] الوسائل ج ٨ باب: ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث: ٢.
[٢] الوسائل ج ٦ باب: ٤٠ من أبواب القراءة في الصّلاة الحديث: ٤.