تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦٧ - الخامس من الشروط أن لا يكون السفر حراما
المسافة أو أقل لغرض آخر صحيح يقصّر ما دام خارجا (١)، و الأحوط الجمع في الصورتين.
[مسألة ٤١: إذا قصد مكانا لغاية محرّمة فبعد الوصول إلى المقصد قبل حصول الغرض يتم]
[٢٢٧٢] مسألة ٤١: إذا قصد مكانا لغاية محرّمة فبعد الوصول إلى المقصد قبل حصول الغرض يتم، و أما بعده فحاله حال العود عن سفر المعصية (٢) في أنه لو تاب يقصّر، و لو لم يتب يمكن القول بوجوب التمام لعدّ المجموع سفرا واحدا (٣)، و الأحوط الجمع هنا و إن قلنا بوجوب القصر في العود بدعوى عدم عدّه مسافرا قبل أن يشرع في العود.
[مسألة ٤٢: إذا كان السفر لغاية لكن عرض في أثناء الطريق قطع مقدار من المسافة لغرض محرم منضما إلى الغرض الأول]
[٢٢٧٣] مسألة ٤٢: إذا كان السفر لغاية لكن عرض في أثناء الطريق قطع ________________________________________________________ (١) مر عدم وجوب التقصير فيما إذا كان السفر المباح أقل من المسافة.
نعم إذا كان السفر الحرام أيضا أقل منها و لكن المجموع كان بقدر المسافة وجب الجمع بين القصر و التمام على الأحوط على أساس قصور دليل كل من السفر الحلال و الحرام لمثل المقام، فإذن مقتضى العلم الإجمالي بوجوب أحدهما في هذا الحال هو الجمع بينهما بأن يصلي مرة قصرا و أخرى تماما.
(٢) فيه إشكال بل منع لأن بقاءه في المقصد بعد تحقق الهدف و هو الغاية المحرمة ليس من السفر المباح لكي يترتب عليه حكمه و هو وجوب القصر ما لم يبدأ به فعلا على أساس أن موضوع وجوب القصر هو السفر الذي لا يكون بمعصية، و عليه فما دام هو في المقصد و لم يبدأ بالعود و الرجوع إلى وطنه فحكمه التمام لأنه من سفر الحرام، و هو لا ينتهي الّا بالبدء بالسفر المباح، فإذا بدأ به يقصر منذ البداية، و لا يتوقف على الخروج من البلد، كما لا يتوقف على أن يتوب و يؤوب إلى اللّه تعالى، أو يبقى مصرا على معصيته.
(٣) بل لا شبهة فيه لأن البقاء في المقصد بعد تحقق الغاية المحرمة جزء من سفر الحرام و لا ينتهى الّا بالبدء بالسفر المباح.