تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٣٢ - الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيام متواليات
عليهما بالنسبة إلى ما مضى ممّا صلّيا قصرا، و كذا الحال إذا قصد المقام بمقدار ما قصده رفقاؤه (١) و كان مقصدهم العشرة، فالقصد الإجمالي كاف في تحقق الاقامة، لكن الأحوط الجمع في الصورتين بل لا يترك الاحتياط.
[مسألة ١٤: إذا قصد المقام إلى آخر الشهر مثلا و كان عشرة]
[٢٣١٥] مسألة ١٤: إذا قصد المقام إلى آخر الشهر مثلا و كان عشرة كفى و إن لم يكن عالما به حين القصد (٢)، بل و إن كان عالما بالخلاف، لكن الأحوط في هذه المسألة أيضا الجمع بين القصر و التمام بعد العلم بالحال لاحتمال اعتبار العلم حين القصد.
________________________________________________________ (١) ظهر حاله مما سبق.
(٢) هذا من جهة انه قصد واقع المقام عشرة أيام لكن بعنوان آخر و هو موضوع لوجوب التمام، و لا يضر جهله بعنوان العشرة، لأنه غير دخيل في الموضوع، كما إذا قصد المسافر الوارد في بلد البقاء فيه إلى آخر الشهر الشمسي من تاريخ وروده فيه و كان الباقي من الشهر من هذا التاريخ عشرة أيام كاملا، فإنه حينئذ كان يقصد البقاء فيه مدة زمنية محددة تساوي عشرة أيام بالكامل في الواقع و إن كان جاهلا بالتساوي و لكن هذا الجهل لا يضر و لا يغير الواقع.
نعم إذا كان عدم النقص أمرا اتفاقيا كما إذا نوى الاقامة من اليوم الحادي و العشرين إلى آخر الشهر القمري و احتمل أن يكون الشهر ناقصا، ففي مثل ذلك لا يجب عليه التمام إذا صادف كون الشهر تاما.
و الفرق بين الصورتين هو أنه في الصورة الأولى قصد البقاء فترة زمنية تساوي عشرة أيام في الواقع و إن لم يعلم بالتساوي، و في الثانية قصد البقاء فترة زمنية مرددة بين أن تساوي العشرة في الواقع و أن لا تساويها كذلك، فيكون التساوي أمرا تصادقيا لا دائميا، فمن أجل ذلك لا يكون قاصدا البقاء فترة زمنية تساوي العشرة في الواقع، و لكنه لم يعلم بالتساوي.