تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٣٠ - الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيام متواليات
[مسألة ٩: إذا كان محل الاقامة برية قفراء لا يجب التضييق في دائرة المقام]
[٢٣١٠] مسألة ٩: إذا كان محل الاقامة برية قفراء لا يجب التضييق في دائرة المقام، كما لا يجوز التوسيع كثيرا بحيث يخرج عن صدق وحدة المحل، فالمدار على صدق الوحدة عرفا، و بعد ذلك لا ينافي الخروج عن ذلك المحل إلى أطرافه بقصد العود إليه و إن كان إلى الخارج عن حد الترخص بل إلى ما دون الأربعة كما ذكرنا في البلد، فجواز نية الخروج إلى ما دون الأربعة لا يوجب جواز توسيع محل الاقامة كثيرا، فلا يجوز جعل محلها مجموع ما دون الأربعة، بل يؤخذ على المتعارف و إن كان يجوز التردد إلى ما دون الأربعة على وجه لا يضر بصدق الاقامة فيه.
[مسألة ١٠: إذا علق الاقامة على أمر مشكوك الحصول لا يكفي]
[٢٣١١] مسألة ١٠: إذا علق الاقامة على أمر مشكوك الحصول لا يكفي، بل و كذا لو كان مظنون الحصول فإنه ينافي العزم على البقاء المعتبر فيها، نعم لو كان عازما على البقاء لكن احتمل حدوث المانع لا يضر (١).
________________________________________________________ (١) هذا إذا كان احتماله ضعيفا على نحو لا يكون مانعا عن الوثوق و الاطمينان بالبقاء، و أما إذا كان مانعا عنه فلا يتحقق معه العزم على الاقامة عشرة أيام، و قد تقدم أن المعتبر في تحقق الاقامة أن يكون المسافر واثقا و متأكدا بالبقاء في بلد عشرة أيام.
و قد دل على ذلك صريحا قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة: «إذا دخلت أرضا فأيقنت أن لك بها مقام عشرة أيام فأتم الصلاة»[١] فإذن العبرة في وجوب التمام إنما هي بحصول اليقين بالبقاء في بلد عشرة أيام، و يقوم مقامه الوثوق و الاطمئنان، هذا من ناحية.
و من ناحية أخرى ان المعتبر في وجوب التمام إنما هو اليقين أو الاطمئنان بالبقاء إلى العشرة، و أما القصد و العزم زائدا على اليقين فهو غير معتبر، غاية الأمر
[١] الوسائل ج ٨ باب: ١٥ من أبواب صلاة المسافر الحديث: ٩.