تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤٩ - السادسة و العشرون إذا صلى الظهرين و قبل أن يسلم للعصر علم إجمالا أنه إما ترك ركعة من الظهر
الاحتياط بعد إتمامها، إلا أنه لا يمكن إعمال القاعدتين معا لأن الظهر إن كانت تامة فلا يكون ما بيده رابعة، و إن كان بيده رابعة فلا يكون الظهر تامة، فيجب إعادة الصلاتين (١) لعدم الترجيح في إعمال إحدى القاعدتين (٢).
نعم، الأحوط الاتيان بركعة اخرى للعصر، ثم إعادة الصلاتين لاحتمال كون قاعدة الفراغ من باب الأمارات (٣)، و كذا الحال في العشاءين ________________________________________________________فالنتيجة: إن المصلي في هذه المسألة و إن كان شاكا بين الثلاث و الأربع في صلاة العصر الّا أنه لما علم إجمالا أن ما بيده من الركعة إن كان رابعة لها في الواقع كان قد ترك ركعة من الظهر، و إن كان ثالثة فيه كان قد أتى بالظهر تماما لم يكن هذا الشك مشمولا لأدلة البناء على الأكثر كما عرفت، و حينئذ فيكون المصلي مخيرا بين أن يتم صلاة العصر على ما بيده من الركعة رجاء لإدراك الواقع و بعنوان ما في الذمة لا باسم العصر ثم يستأنفها عصرا من جديد و على هذا فقد تيقن بصحة الظهر بلا حاجة إلى التمسك بقاعدة الفراغ بل لا موضوع لها عندئذ، و بين الغاء ما كان قد أتى به من صلاة العصر و يستأنفها من جديد باعتبار أنه لا يتمكن من إتمامها عصرا بعد الحكم بصحة صلاة الظهر تطبيقا لقاعدة الفراغ.
(١) ظهر مما تقدم أنه يجب إعادة العصر فقط و أما الظهر فهي محكومة بالصحة إما واقعا أو ظاهرا بمقتضى قاعدة الفراغ فلا موجب لإعادتها.
(٢) ظهر مما مر ان كلتا القاعدتين لا تجري إن أتم المصلي صلاة العصر على ما بيده من الركعة المشكوكة رجاء، و إن ألغى جرت قاعدة الفراغ في صلاة الظهر فقط.
(٣) هذا الاحتمال هو الأظهر إن أراد بالامارة اشتمالها على نكتة تبرر احتمال أقربيتها إلى الواقع و تضعف احتمال الخلاف. و إن أراد بها ان مثبتاتها حجة .. فليس كذلك لأن أماريتها إنما هي على أساس أنها تتضمن النكتة التي