تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٤ - فصل في أحكام الجماعة
..........
قراءته واقعا و إن كان الامام معذورا في ذلك.
و أما بحسب الروايات فأيضا لا يمكن اثبات مشروعية الاقتداء به في هذه الحالة و ذلك لأنّ الروايات متمثلة في مجموعتين ..
الأولى: الروايات الواردة في مشروعية الجماعة في الصلاة.
الثانية: الروايات الواردة في جواز الاقتداء بالامام في حال تكبيرة الاحرام و القراءة، و بعد اكمالها و قبل الركوع، و في الركوع قبل رفع الرأس منه.
أما المجموعة الأولى فقد تقدم انه لا اطلاق لها إلى مثل هذه الحالة و هي ما إذا كانت قراءة الامام غير صحيحة و لا تدل على مشروعية الاقتداء فيها اصلا، فإن عمدة هذه المجموعة صحيحة زرارة و الفضيل، و قد مرّ أن إطلاقها افرادي و لا نظر لها إلى الحالات و الصفات الطارئة على الامام أو المأموم أو الصلاة.
و أما المجموعة الثانية: فهي ناظرة إلى أن الفرصة متاحة للمأموم أن يقتدي بالامام في هذه الحالات في مقابل أن الفرصة تفوت منه إذا رفع رأسه من الركوع و لا نظر لها إلى صحة الاقتداء به في تلك الحالات مطلقا و إن كانت قراءته غير صحيحة، ضرورة أنه لا اطلاق لها من هذه النواحى، بل لا يقين بكفاية اقتران الحد الأدنى من ركوع المأموم مع ابتداء الامام برفع رأسه منه في صحة الاقتداء على أساس أنها ناظرة إلى صحة الاقتداء به شريطة توفر شروطه العامة التي منها صحة قراءته بأن لا يكون تاركا لها أنها لا تدل على الغاء هذه الشروط، بل لو كان لها اطلاق فلا بد من تقييد اطلاقها بأدلة تلك الشروط باعتبار أنها تحكم عليه و تبين أن المراد منه ما تتوفر فيه الشروط العامة المذكورة.
و من ذلك يظهر أن من نسي القراءة و ركع فلا يجوز الاقتداء به في الركوع قبل أن يرفع رأسه منه، فإن صلاته و إن كانت صحيحة واقعا بمقتضى حديث لا تعاد