تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٢ - فصل في أحكام الجماعة
المضمون عنه، مثلا إذا كان معتقد الإمام عدم وجوب السورة و المفروض أنه تركها فيشكل جواز اقتداء من يعتقد وجوبها به، و كذا إذا كان قراءة الإمام صحيحة عنده و باطلة بحسب معتقد المأموم من جهة ترك إدغام لازم أو مدّ لازم أو نحو ذلك، نعم يمكن أن يقال بالصحة إذا تداركها المأموم بنفسه (١) كأن قرأ السورة في الفرض الأول أو قرأ موضع غلط الإمام صحيحا، بل يحتمل أن يقال: إن القراءة في عهدة الإمام و يكفي خروجه عنها باعتقاده لكنه مشكل، فلا يترك الاحتياط بترك الاقتداء (٢).
________________________________________________________
بطلان قراءته و عدم صحتها باعتبار انه يرى أن ذمته مشغولة بالقراءة في الصلاة و قراءة الامام بما أنها باطلة عنده فلا يرى فراغ ذمته بها، و به يظهر حال ما في المتن من الامثلة.
(١) في الصحة اشكال بل منع فانه لا دليل على مشروعية الائتمام بإمام يعلم المأموم بأنه لا يقرأ السورة في الصلاة باعتبار أنه لا يرى وجوبها، أو يعلم بأنه لا يحسن القراءة مع بنائه على تدارك السورة بنفسه أو موضع الغلط، و أما صحيحة زرارة و الفضيل المتقدمة فقد مرّ أنه لا اطلاق لها بالنسبة إلى شمول هذه الحالات و لا تدل على مشروعية الائتمام فيها، و الدليل الآخر على جواز الائتمام بإمام و التعويل عليه في بعض القراءة و الاتيان ببعضها الآخر بنفسه غير موجود، و عليه فلو صنع ذلك لبطلت صلاته لا جماعته فحسب، لأنّه تارك للقراءة عامدا ملتفتا إلى الحكم الشرعى. نعم لو كان غافلا أو جاهلا بالحال صحت صلاته بمقتضى حديث (لا تعاد).
فالنتيجة: انه لا دليل على جواز الاقتداء في هذا الفرض.
(٢) بل هو الأقوى باعتبار انه لا دليل على كفاية صحة قراءة الامام عنده اجتهادا أو تقليدا في جواز الاقتداء به إذا كانت باطلة عند المأموم على أساس ما