تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٥٨ - الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيام متواليات
الاتيان بالسلام الأخير الذي هو مستحب فالظاهر كفايته في البقاء على حكم التمام و في تحقق الاقامة، و كذا لو كان عدوله قبل الاتيان بسجدتي السهو إذا كانتا عليه، بل و كذا لو كان قبل الاتيان بقضاء الأجزاء المنسية كالسجدة و التشهد المنسيين (١)، بل و كذا لو كان قبل الاتيان بصلاة الاحتياط أو في أثنائها (٢) إذا شك في الركعات، و إن كان الأحوط فيه الجمع بل و في الأجزاء المنسية.
[مسألة ٣٥: إذا اعتقد أن رفقاءه قصدوا الاقامة فقصدها ثم تبين أنهم لم يقصدوا فهل يبقى على التمام أو لا]
[٢٣٣٦] مسألة ٣٥: إذا اعتقد أن رفقاءه قصدوا الاقامة فقصدها ثم تبين أنهم لم يقصدوا فهل يبقى على التمام أو لا فيه صورتان:
________________________________________________________ (١) في الكفاية اشكال بل منع على أساس ما مر في المسألة (١) من فصل (قضاء الاجزاء المنسية) من أنهما من أجزاء الصلاة لا أنهما واجبتان مستقلتان، و من هنا لو تركهما بعد الصلاة و لم يأت بهما عامدا ملتفتا إلى الحكم الشرعي بطلت صلاته. و على هذا فاذا عدل عن نية الاقامة قبل الاتيان بهما كان عدوله في أثناء الصلاة، و معه يكون مؤثرا و موجبا لانقلاب حكمه من التمام إلى القصر، فإنه إنما لا يكون مؤثرا إذا كان بعد صلاة أربع ركعات بتمام كما هو مقتضى نص صحيحة أبي ولاد.
(٢) و الأظهر فيه القصر دون التمام لما مر من أن صلاة الاحتياط جزء من الصلاة الأصلية حقيقة على تقدير نقصانها، و على هذا فالمصلي قبل الاتيان بها شاك في تمامية صلاته و معه لا يمكن له الحكم بعدم تأثير عدوله، بل مقتضى صحيحة أبي ولاد أنه مؤثر في وجوب القصر باعتبار أن الصحيحة قد انيطت عدم التأثير و البقاء على التمام بالاتيان بفريضة واحدة بتمام، و بما أنه لم يحرز تمامية فريضته فلا يمكن له التمسك بالصحيحة لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية.