تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٦٠ - الثالث من القواطع التردد في البقاء و عدمه ثلاثين يوما
بعد بلوغ المسافة، و أما إذا كان قبل بلوغها فحكمه التمام حين التردد لرجوعه إلى التردد في المسافرة و عدمها، ففي الصورة الاولى إذا بقي في مكان مترددا في البقاء و الذهاب أو في البقاء و العود إلى محله يقصّر إلى ثلاثين يوما ثم بعده يتمّ ما دام في ذلك المكان، و يكون بمنزلة من نوى الاقامة عشرة أيام سواء أقام فيه قليلا أو كثيرا حتى إذا كان بمقدار صلاة واحدة.
[مسألة ٣٦: يلحق بالتردد ما إذا عزم على الخروج غدا أو بعد غد]
[٢٣٣٧] مسألة ٣٦: يلحق بالتردد ما إذا عزم على الخروج غدا أو بعد غد ثم لم يخرج و هكذا إلى أن مضى ثلاثون يوما حتى إذا عزم على الاقامة تسعة أيام مثلا ثم بعدها عزم على إقامة تسعة أيام أخرى و هكذا، فيقصّر إلى ثلاثين يوما ثم يتم و لو لم يبق إلا مقدار صلاة واحدة.
[مسألة ٣٧: في إلحاق الشهر الهلالي إذا كان ناقصا بثلاثين يوما إذا كان تردده في أول الشهر وجه لا يخلو عن قوة]
[٢٣٣٨] مسألة ٣٧: في إلحاق الشهر الهلالي إذا كان ناقصا بثلاثين يوما إذا كان تردده في أول الشهر وجه لا يخلو عن قوة (١)، و إن كان الأحوط عدم ________________________________________________________و لا يقدح بقاؤه هذه المدة في صدق عنوان المسافر عليه، غاية الأمر أنه يقطع حكم السفر و يجعله بلا أثر فوجوب القصر عليه مرة أخرى يتوقف على سفر جديد بقدر المسافة.
(١) في القوة اشكال بل منع، فإن الوارد في جملة من الروايات عنوان الشهر، و هو في نفسه و إن كان ظاهرا في الشهر الهلالي، الّا ان المراد منه في المسألة ثلاثون يوما، و ذلك للقرينة الداخلية و الخارجية.
أما الأولى: فلأن الشهر الهلالي عبارة عن فترة زمنية محددة بين هلالين، فيبدأ الشهر القمري الشرعي بخروج القمر من المحاق و تولد الهلال الذي هو عبارة عن مواجهة جزء من نصفه المضيء للأرض، و أن يكون هذا الجزء مما يمكن رؤيته