تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٠ - الحادية و الخمسون لو علم أنه إما ترك سجدة من الأولى أو زاد سجدة في الثانية وجب عليه قضاء السجدة
و عدم زيادة الركوع.
[الحادية و الخمسون: لو علم أنه إما ترك سجدة من الأولى أو زاد سجدة في الثانية وجب عليه قضاء السجدة]
[٢١٨٤] الحادية و الخمسون: لو علم أنه إما ترك سجدة من الأولى أو زاد سجدة في الثانية وجب عليه قضاء السجدة (١) و الاتيان بسجدتي السهو مرة ________________________________________________________السجدة، فإذن تكون وظيفته إلغائها و استئنافها من جديد، و بذلك يفترق هذا الفرض عن الفرض الأول و إن كان قبل الدخول في الركن اللاحق و بعد الدخول في الجزء غير الركني، كما إذا دخل في التشهد أو القيام قبل أن يركع تفطن بالحال و علم بان التشهد أو القيام أو كليهما قد وقع في غير محله الشرعي و ليس من الصلاة، فعندئذ تكون وظيفته الرجوع و الغاء ما كان قد أتى به من التشهد أو القيام و الاتيان بالسجدة تطبيقا لقاعدة الشك في المحل و الحكم بعدم زيادة الركوع فيها تطبيقا لأصالة عدم الزيادة و مواصلة صلاته و إتمامها و بعد ذلك يأتي بسجدتي السهو على الأحوط للزيادة و لا شيء عليه.
(١) في وجوب القضاء اشكال بل منع، و الأظهر عدم وجوبه لأن أصالة عدم زيادة السجدة في الركعة الثانية و إن كانت معارضة لقاعدة التجاوز فيها في الركعة الأولى، الّا أن هذه المعارضة إنما هي بالنسبة إلى الأثر المشترك بينهما و هو وجوب سجدتي السهو على الأحوط للعلم الإجمالي بثبوته أما للزيادة أو للنقيصة، دون الأثر المختص، فإن العلم الإجمالي إنما يوجب التعارض بين الأصول المؤمنة في أطرافه بالنسبة إلى الأثر المشترك بين الجميع باعتبار أن تنجيزه يتوقف على سقوط تلك الأصول بالمعارضة، و أما إذا كان لبعض أطرافه زائدا على الأثر المشترك أثر مختص به فلا يسقط الأصل بالنسبة إلى ذلك الأثر المختص لعدم المعارض له فيه.
و ما نحن فيه من هذا القبيل فإن وجوب سجود السهو أثر مشترك بين قاعدة التجاوز و أصالة عدم الزيادة، فلا يمكن جريان كلتيهما لنفي ذلك الأثر لاستلزامه