تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٠ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
الإعادة.
[مسألة ٤: لا يجوز العمل بحكم الشك من البطلان أو البناء بمجرد حدوثه بل لا بدّ من التروّي]
[٢٠٤٠] مسألة ٤: لا يجوز العمل بحكم الشك من البطلان أو البناء بمجرد حدوثه بل لا بدّ من التروّي (١) و التأمل حتى يحصل له ترجيح أحد الطرفين أو يستقر الشك، بل الأحوط في الشكوك الغير الصحيحة التروي (٢) إلى أن تنمحي صورة الصلاة أو يحصل اليأس من العلم أو الظن، و إن كان الأقوى جواز الإبطال بعد استقرار الشك.
[مسألة ٥: المراد بالشك في الركعات تساوي الطرفين]
[٢٠٤١] مسألة ٥: المراد بالشك في الركعات تساوي الطرفين، لا ما يشمل الظن فإنه في الركعات بحكم اليقين سواء كان في الركعتين الأولتين أو ________________________________________________________
(١) في وجوب التروي إشكال بل منع، أما وجوبه نفسيا فهو غير محتمل، و أما وجوبه الشرطي بأن يكون شرطا في ترتيب أحكام الشكوك الصحيحة و الباطلة عليها فهو بحاجة إلى دليل و لا دليل عليه، و مقتضى إطلاقات أدلة الشكوك عدم اعتباره.
و أما وجوبه لاستقرار الشك بدعوى أن موضوع أدلة الشكوك هو الشك المستقر ...
فيرد عليه أنه بحاجة إلى قرينة تدل على تقييد موضوعها بذلك و لا قرينة عليه لا في نفس أدلة المشكوك، و لا من الخارج، و مقتضى اطلاقات تلك الأدلة أن الموضوع هو صرف وجود الشك في عدد الركعات، فإذا تحقق ذلك الشك تترب عليه أحكامه ما دام باقيا، و إذا زال و لو بالتفكير في أسبابه و مناشئه زال الموضوع.
(٢) فيه ان الاحتياط و إن كان استحبابيا الّا أنه أيضا بحاجة إلى ملاك مبرر له و لا ملاك له الّا تخيل احتمال حرمة قطع الفريضة حتى في هذا الحال، و هو كما ترى.