تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٧٠ - الخامس من الشروط أن لا يكون السفر حراما
كان بعده ففي صحة الصوم و وجوب إتمامه إذا كان في شهر رمضان مثلا وجهان، و الأحوط الاتمام و القضاء، و لو انعكس بأن كان طاعة في الابتداء و عدل إلى المعصية في الأثناء فإن لم يأت بالمفطر و كان قبل الزوال صح صومه (١)، و الأحوط قضاؤه أيضا (٢)، و إن كان بعد الاتيان بالمفطر أو بعد ________________________________________________________هو الجمع بين إتمام الصوم و القضاء بعد ذلك، و بذلك يظهر حال ما ذكره الماتن (قده) في المسألة.
(١) في الصحة إشكال بل منع، و الأظهر هو التفصيل في المسألة، فإن التحول إلى سفر المعصية إن كان قبل طي المسافة بالكامل فالأظهر هو صحة صومه باعتبار أن التحول إلى سفر المعصية إن كان قبل إكمال المسافة فهو يهدم السفر الشرعي و حكمه حينئذ أن يتم صومه بلا فرق بين أن يكون التحول قبل الزوال أو بعده و لا قضاء عليه شريطة عدم إتيانه بالمفطر، و إن كان بعد طي المسافة بكاملها لم يصح صومه لما استظهرناه في المسألة (٣٣) من أن مثل هذه الصورة غير مشمول لإطلاق دليل سفر المعصية، فإنه حينئذ ليس مأمورا بالصوم بعد التحول في النية إذ لا دليل على أن التحول فيها بمثابة الوصول إلى الوطن أو المقر، فإذا تحول و كان قبل الزوال و لم يأت بالمفطر وجب أن ينوي الصوم لأن النص مورده المسافر الذي يصل إلى وطنه أو محل إقامته قبل الزوال من دون الاتيان بشيء من المفطرات و حيث أن الحكم يكون على خلاف القاعدة فالتعدي عن مورده إلى سائر الموارد بحاجة إلى قرينة و لا قرينة لا في نفس النص و لا من الخارج.
فالنتيجة: انه غير مأمور بالصوم في الصورة المذكورة، بل وظيفته فيها القضاء و إن كان الأجدر و الأولى أن يبقى على الصوم ثم يقضي.
(٢) بل هو الأقوى إذا كان العدول إلى سفر المعصية بعد طي المسافة