تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١٧ - الحادية عشرة إذا شك و هو جالس بعد السجدتين بين الاثنتين و الثلاث و علم بعدم إتيان التشهد في هذه الصلاة
الثلاث و الأربع مع علمه بعدم الاتيان بالتشهد في الثانية فحكمه المضي و القضاء بعد السلام لأن الشك بعد تجاوز محله (١).
________________________________________________________يجب التشهد عليه أداء لعدم إحراز بقاء مكانه. نعم بناء على ذلك يعلم المصلي إجمالا أما بوجوب التشهد عليه فعلا أو بوجوب قضائه بعد الصلاة باعتبار أن أدلة البناء على الأكثر حينئذ لا تدل على سقوط التشهد عنه واقعا، فعندئذ لا بد من الجمع بين الأداء و القضاء احتياطا.
(١) الظاهر ان الماتن قدّس سرّه أراد من تجاوز محل التشهد لدى الشك بين الثلاث و الأربع في حال القيام عدم إمكان تداركه لا ما هو ظاهر عبارته، فإنه حتى إذا رجع و الغى ما أتى به من القيام و جلس فليس بإمكانه تداركه، لأن شكه حينئذ يرجع إلى الشك بين الثنتين و الثلاث و هو مأمور حينئذ بالبناء على الأكثر و ترك التشهد واقعا لما مر من ان ذلك وظيفة واقعية للشاك لا ظاهرية، و عليه فلا يعقل أن يكون مأمورا بالتشهد و الا لزم الخلف، و على هذا فلا وجه لحمل ما في المتن على قاعدة التجاوز لكي يقال تارة: بأن موردها الشك في وجود الشيء بعد التجاوز عن محله الشرعي لا العلم بعدم وجوده بعد التجاوز عنه كما في المقام، فإن المصلي يعلم بعدم الاتيان بالتشهد بعد التجاوز عن محله الشرعي، و أخرى، بأن مراده قدّس سرّه اجراء القاعدة في التشهد بلحاظ الركعة التي قام عنها، فإنها إن كانت الركعة الثانية فقد أخل بالتشهد على أساس إمكان تداركه ما دام لم يدخل في الركن، و إن كانت الثالثة لم يخل به لانتفاء محل تداركه، و بما أن المصلي شاك فيه في حال القيام و لا يعلم أنه أخل بوظيفته بترك التشهد أو لم يخل بها فلا يعتني بهذا الشك تطبيقا لقاعدة التجاوز.
و لكن هذا التوجيه مضافا إلى أنه خلاف الظاهر غير صحيح في نفسه، فإن المصلي في مفروض المسألة يكون على يقين من ترك التشهد و إنما يشك في إنه