تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٤٢ - الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيام متواليات
الثانية: أن يكون عازما على عدم العود إلى محل الاقامة و حكمه وجوب القصر إذا كان ما بقي من محل إقامته إلى مقصده مسافة (١) أو كان مجموع ما بقي مع العود إلى بلده أو بلد آخر مسافة و لو كان ما بقي أقل من أربعة على الأقوى من كفاية التلفيق (٢) و لو كان الذهاب أقل من أربعة.
الثالثة: أن يكون عازما على العود إلى محل الاقامة من دون قصد إقامة مستأنفة لكن من حيث إنه منزل من منازله في سفره الجديد، و حكمه وجوب القصر أيضا في الذهاب و المقصد و محل الاقامة (٣).
________________________________________________________وظيفته القصر فيه و في الذهاب إلى ذلك البلد الذي قصد اقامة العشرة فيه، غاية الأمر إن كان جاهلا بالمسألة صح ما صلاة فيه و في الذهاب تماما، و إن لم يكن جاهلا بها و لكنه أتى بالصلاة تماما ذاهلا و غافلا وجبت الاعادة في الوقت دون خارج الوقت على ما مر. و لكن هذا الفرض خارج عن محل كلام الماتن (قده) في المسألة.
(١) هذه الصورة خارجة عن صور مسألة الخروج إلى ما دون المسافة، لأنه كان فيها ناويا الخروج إلى مقدار المسافة و عازم عليه، و حكمه لا محالة القصر.
(٢) في كفايته إذا عاد إلى بلده إشكال إذا لم يكن كل من الذهاب من البلد و العود إليه مساويا كما تقدم. و الأحوط و الأجدر وجوبا حينئذ أن يجمع بين القصر و التمام في كل من الظهر و العصر و العشاء، فيصلي مرة قصرا و أخرى تماما.
و أما إذا عاد إلى بلد آخر و كان مجموع ما بقي و العود إليه بقدر المسافة فهو ليس من التلفيق، بل هو من السفر امتدادا في مقابل العود إلى الوطن.
(٣) هذا شريطة أحد أمرين ..
الأول: كفاية التلفيق مطلقا و إن كان الذهاب أقل من أربعة فراسخ.
الثاني: أن يكون الرجوع من المقصد مارا على محل الاقامة إلى بلده بقدر