تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٥ - الرابعة عشرة إذا علم بعد الفراغ من الصلاة أنه ترك سجدتين و لكن لم يدر أنهما من ركعة واحدة أو من ركعتين وجب عليه الإعادة
..........
و نتيجة ذلك أن جريان القاعدة في السجدة الثانية منها متوقف على جريانها في السجدة الأولى من تلك الركعة دون العكس، و عليه فتجري في الأولى منها و يترتب عليها صحة الصلاة، و بعد جريانها فيها لا تجري في الثانية للزوم المخالفة القطعية العملية، فإذن ينتهي الأمر إلى الاستصحاب في المقام، و مقتضاه عدم الاتيان بالسجدة الثانية من هذه الركعة، و يترتب عليه وجوب قضائها بعد الصلاة.
و الجواب: ان جريان القاعدة في السجدة الثانية من الركعة المأتي فيها بالسجدة الأولى و إن كان في طول جريانها في السجدة الأولى من الركعة التي تركت سجدتها الثانية و لكن بعد جريانها في الأولى و إحراز صحة الصلاة به تحقق موضوع جريانها في الثانية و لا مانع منه الا لزوم المخالفة القطعية العملية، و من المعلوم ان لزوم هذا المحذور مستند إلى جريان القاعدة في كلتا السجدتين معا لا إلى جريانها في السجدة الثانية فقط.
بتقريب: ان إطلاق دليل القاعدة لو كان شاملا لها في السجدة الأولى من الركعة لأدى ذلك إلى شموله لها في السجدة الثانية من الركعة الأخرى أيضا على أساس أن شمول الاطلاق للقاعدة في الأولى محقق لموضوعها في الثانية، و بعد تحقق موضوعها فيها كان شموله لها طبيعيا كشمول الحكم لموضوعه بعد وجوده، و إنما المانع عنه لزوم المخالفة القطعية العملية و هو مستند إلى شمول الاطلاق للقاعدة في كلتا السجدتين، و بما أن شموله للقاعدة في السجدة الثانية يتبع شموله لها في السجدة الأولى فبالنتيجة يستند لزوم المحذور إلى شموله لها في الأولى.
و إن شئت قلت: ان معنى توقف جريان القاعدة في السجدة الثانية من ركعة على جريانها في الاولى من ركعة أخرى انه في كل آن و زمن متوقف على جريانها في الأولى فيه، فإذن جريانها في كلتا السجدتين في هذا الآن معا لا يمكن