تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤٠ - التاسعة عشرة إذا علم أنه إما ترك السجدة من الركعة السابقة أو التشهد من هذه الركعة
التشهد و الإتمام و قضاء السجدة فقط (١) مع سجود السهو (٢)، و عليه أيضا الأحوط الإعادة أيضا.
________________________________________________________فيرد عليه: إنه يكفي في مانعية هذا العلم الإجمالي عن تطبيق قاعدة التجاوز عليهما معا أثناء الصلاة كونه مستلزما للمخالفة القطعية العملية للتكليف المنجز بعد الصلاة، و المفروض إنه يستلزم الترخيص في ترك القضاء بعدها، فإذن لا يمكن المضي و الاتمام على أساس القاعدة.
و إن كان مبنيا على أن ترك سجدة واحدة أو التشهد سهوا لا يضر بالصلاة فمن أجل ذلك لا مانع من المضي و إتمامها من دون التمسك بذيل القاعدة باعتبار أن صحة الصلاة لا تتوقف عليه و إنما الغرض من التمسك بها هو نفي وجوب القضاء لا صحتها.
فيرد عليه: ان ذلك صحيح إذا علم المصلي بترك أحدهما بعد دخوله في ركوع الركعة اللاحقة، فإنه حينئذ تسقط قاعدة التجاوز فيهما من جهة المعارضة فيلجأ عندئذ إلى أصالة عدم الاتيان بهما، و مقتضى الاصالة وجوب قضائهما. و أما إذا علم بذلك قبل دخوله فيه كما هو المفروض في المسألة فلا يمكن المضي و إتمام الصلاة بدون التمسك بالقاعدة، إذ بقطع النظر عنها فلا بد من أن يلجأ إلى أصالة عدم الاتيان بهما، و نتيجتها أن يلغي القيام و يجلس و يتشهد و يتم الصلاة و لا يجوز له أن يواصل صلاته من دون أن يقوم بتدارك التشهد لأنه لو لم يقم به لكان تاركا له عامدا ملتفتا إلى الحكم الشرعي فتبطل صلاته حينئذ.
فالنتيجة: انه لا يمكن إتمام هذه الصلاة بدون تدارك التشهد، و معه لا يجب الا قضاء السجدة فحسب.
(١) مر أن هذا الاحتمال هو المتعين و لا منشأ حينئذ للاحتياط بالاعادة.
(٢) مرتين على الأحوط كما عرفت.