تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٩ - التاسعة عشرة إذا علم أنه إما ترك السجدة من الركعة السابقة أو التشهد من هذه الركعة
الدخول فيه مضى و أتم الصلاة و أتى بقضاء كل منهما مع سجدتي السهو (١)، و الأحوط إعادة الصلاة أيضا، و يحتمل وجوب العود لتدارك ________________________________________________________ذكرناه في محله من أن المعتبر في تطبيق قاعدة التجاوز على عمل هو التجاوز عن مكانه المقرر له شرعا و هو لا يتحقق الّا بالدخول في عمل آخر مترتب عليه شرعا و لا يكفي الدخول في مقدماته و النهوض بما أنه مقدمة للقيام فلا يكون الدخول فيه محققا لعنوان التجاوز.
(١) في المضي إشكال بل منع، و الصحيح أنه يلغى القيام و يجلس و يتشهد و يواصل صلاته و يتمها ثم يقضي السجدة، و الأحوط أن يسجد سجدتي السهو مرتين مرة لنسيان السجدة و أخرى للقيام الزائد، و السبب فيه أنه ليس بإمكان المصلي في هذه الحالة تطبيق قاعدة التجاوز على كل من السجدة و التشهد للعلم الإجمالي بوجوب قضاء أحدهما و هو مانع عنه باعتبار استلزامه المخالفة القطعية العملية، فإذن تسقط القاعدة من جهة المعارضة فتنتهي النوبة إلى استصحاب عدم الاتيان بهما معا و لا مانع منه حيث لا يلزم محذور المخالفة القطعية العملية، و أما المخالفة القطعية الالتزامية فهي لا تمنع عنه و يترتب على هذا الاستصحاب ان على المصلي الغاء القيام باعتبار أنه بحكم الشارع في غير محله و يجلس و يأتي بالتشهد و يسلم و بعد الفراغ يأتي بسجدة بدلا عما فات ثم يسجد سجدتي السهو على الأحوط مرتين.
و أما ما ذكره الماتن قدّس سرّه من الجمع بين المضي و إتمام الصلاة و قضاء كل من التشهد و السجدة فهو لا يتم، فإنه إن كان مبنيا على أن العلم الإجمالي بوجوب قضاء أحدهما لا يكون منجزا في أثناء الصلاة باعتبار أن المعلوم بالاجمال لا يكون فعليا و إنما يصير فعليا بعد إتمام الصلاة فلا يكون مانعا حينئذ عن إجراء القاعدة فيهما.