تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩٨ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
المشكوك فيه أيضا بين الواجب و المستحب، و الظاهر عدم الفرق بين أن يكون ذلك الغير من الأجزاء أو مقدماتها فلو شك في الركوع أو الانتصاب منه بعد الهوي للسجود لم يلتفت، نعم لو شك في السجود و هو آخذ في القيام وجب عليه العود، و في إلحاق التشهد به في ذلك وجه إلا أن الأقوى خلافه، فلو شك فيه بعد الأخذ في القيام لم يلتفت، و الفارق النص الدال على العود في السجود فيقتصر على مورده و يعمل بالقاعدة في غيره.
[مسألة ١١: الأقوى جريان الحكم المذكور في غير صلاة المختار]
[٢٠٣١] مسألة ١١: الأقوى جريان الحكم المذكور في غير صلاة المختار فمن كان فرضه الجلوس مثلا و قد شك في أنه هل سجد أم لا و هو في حال الجلوس الذي هو بدل عن القيام لم يلتفت (١)، و كذا إذا شك في التشهد، ________________________________________________________
(١) بل الأظهر هو الالتفات و تدارك الجزء المشكوك لعدم جريان قاعدة التجاوز فيه حيث أن المصلي إذا رأى نفسه في حال الجلوس و شك في أنه سجد أم لا لم يصدق انه تجاوز عن مكان الجزء المشكوك المقرر له شرعا و دخل في الجزء الآخر المترتب عليه تبعا للترتيب و التنسيق بين أجزاء الصلاة جعلا و تشريعا باعتبار أنه احتمل أن هذا الجلوس هو الجلوس الواجب بين السجدتين لا بعدهما، فلا يكون هنا ما يبرر كون هذا الجلوس هو الجلوس الواجب المترتب عليهما، و على هذا فلا ملاك للقاعدة في المقام.
و إن شئت قلت: ان الملاك المبرر لحكم الشارع بحجية القاعدة المتمثلة بالبناء على الاتيان بالمشكوك و جعل الشك فيه كلا شك أمارية حالة المصلي و كاشفيتها عن الاتيان به على أساس أنه في مقام الامتثال و الانقياد، فاحتمال أنه تارك له عمدا غير محتمل لأنه خلف الفرض و احتمال السهو و الغفلة خلاف الأصل لأنه نادر، و نتيجة ذلك أن المصلي إذا دخل في القراءة و شك في أنه كبّر أم لا فيمضي و لا يعتني بشكه لأن حالته في هذا المقام تكشف عن أنه كبّر و دخل في