تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٧٦ - الثامنة و الأربعون لا يجري حكم كثير الشك في صورة العلم الإجمالي
ترك التشهد أو السجدة، أو علم إجمالا أنه إما ترك الركوع أو القراءة (١) ________________________________________________________ (١) هذا على القول بأن ترك القراءة يوجب سجود السهو و لو احتياطا، فعندئذ لا يمكن تطبيق قاعدة الغاء حكم كثير الشك في كليهما معا لاستلزامه المخالفة القطعية العملية على أساس أن المصلي حينئذ يكون على يقين أما بوجوب إعادة الصلاة عليه إذا كان تاركا للركوع في الواقع، و أما بوجوب سجدتي السهو إذا كان تاركا للقراءة كذلك، و أما على القول بعدم وجوب سجدتي السهو بترك القراءة نسيانا فلا أثر لتركها حينئذ، و عليه فيكون شكه في الركوع ملحقا بالشك البدوي فيحكم بعدم الاعتناء به تطبيقا لقاعدة الغاء حكم كثير الشك، و بما اننا بنينا على وجوب سجدتي السهو على الأحوط في كل زيادة و نقيصة فيكون للعلم الإجمالي المذكور في المسألة أثر، فلا يمكن الحكم بعدم الاعتناء بالشك في كل منهما تطبيقا للقاعدة.
و دعوى: ان قاعدة الغاء حكم كثير الشك لا تجري في القراءة في نفسها لا من جهة المعارضة، بل من جهة أن جريانها فيها يتوقف على إحراز صحة الصلاة في نفسها ما عدا هذه الجهة باعتبار أن موضوع وجوب سجدتي السهو ترك القراءة أو نحوها سهوا في صلاة صحيحة، و المفروض أن صحتها تتوقف على جريان القاعدة في الركوع، و بالتالي يتوقف جريانها في القراءة على جريانها في الركوع، فإذا جرت فيه لم تجر فيها للزوم المخالفة القطعية العملية، فيكون المرجع فيها حينئذ هو أصالة عدم الاتيان بها، و مقتضاها وجوب سجدتي السهو بعد إتمام الصلاة على الأحوط.
مدفوعة: بما تقدم في المسألة الرابعة عشرة موسعا و حاصله:
ان جريان هذه القاعدة في المسألة في القراءة و إن كان متوقفا على جريانها في الركوع الّا أنها إذا جرت فيه تحقق موضوعها فيها و حينئذ فلا مانع من تطبيق