تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٩ - الرابعة عشرة إذا علم بعد الفراغ من الصلاة أنه ترك سجدتين و لكن لم يدر أنهما من ركعة واحدة أو من ركعتين وجب عليه الإعادة
..........
و أما في الفرض الثاني: فبما أن المصلي قد تجاوز عن المحل الشكى و دخل في جزء آخر مترتب على الجزء المشكوك كالتشهد أو القيام المسمّى بالمحل السهوي، فقد يقال: أن قاعدة التجاوز كما تجري في السجدتين من الركعة الأولى كذلك تجري في السجدتين من الركعة الثانية في نفسها على أساس أن المصلي قد تجاوز عن محلهما و دخل في جزء آخر مترتب عليهما في كلتا الركعتين، و لكنها تسقط من جهة المعارضة فيحكم بوجوب الإعادة تطبيقا لقاعدة الاشتغال.
و الجواب: أنه لا وجه لهذا القول في المسألة فإنه على يقين من أن السجدة الثانية من هذه الركعة لم تقع على وفق أمرها و تظل ذمته مشغولة بها أما لعدم الاتيان بها في الواقع، أو لبطلان الصلاة، و بالتالي يعلم بعدم الاتيان بها صحيحة فإذن تكون وظيفته أن يرجع و يلغي ما كان قد أتى به من التشهد و القيام و يجلس و يأتي بالسجدتين تطبيقا لقاعدة الشك في المحل. و أما بالنسبة إلى السجدتين من الركعة الأولى فيحكم بالاتيان بهما تطبيقا لقاعدة التجاوز فينحل العلم الإجمالي حينئذ و هو علمه أما بترك السجدة الأولى من الركعة السابقة، أو ترك السجدة الأخيرة من الركعة الثانية.
نعم، إذا علم المصلي بعد ما دخل في قيام الركعة الرابعة أنه ترك سجدتين و لكنه لا يعلم أنهما من الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو بالتفريق، فحينئذ لا يعلم بأن السجدة الأخيرة من الركعة الثالثة لم تقع على وفق أمرها بل حالها عندئذ حال السجدة الأخيرة من الركعة الأولى و الثانية فإذن لا يكون القيام المذكور في غير محله، فيكون حكم هذا الفرض حينئذ حكم الصورة الأولى من الصور الثلاث المتقدمة، و قد مر أن الأظهر فيها وجوب الإعادة.
و من هنا يظهر أنه لا فرق فيه بين أن يكون علمه بترك السجدتين بعد دخوله