تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٣ - السادسة و الخمسون إذا شك في أنه هل ترك الجزء الفلاني عمدا أم لا
[الخامسة و الخمسون: إذا علم إجمالا أنه إما زاد قراءة أو نقصها يكفيه سجدتا السهو مرة]
[٢١٨٨] الخامسة و الخمسون: إذا علم إجمالا أنه إما زاد قراءة أو نقصها يكفيه سجدتا السهو مرة (١)، و كذا إذا علم أنه إما زاد التسبيحات الأربع أو نقصها.
[السادسة و الخمسون: إذا شك في أنه هل ترك الجزء الفلاني عمدا أم لا]
[٢١٨٩] السادسة و الخمسون: إذا شك في أنه هل ترك الجزء الفلاني عمدا أم لا فمع بقاء محل الشك لا إشكال في وجوب الاتيان به، و أما مع تجاوزه فهل تجري قاعدة الشك بعد التجاوز (٢) أم لا لانصراف أخبارها عن هذه الصورة خصوصا بملاحظة قوله: «كان حين العمل أذكر»؟ وجهان، ________________________________________________________باعتبار أنه مانع منه فتنقلب ظهرا بمقتضى نص قوله عليه السّلام: «أربع مكان أربع» و عليه فتبقى ذمته مشغولة بالعصر، فإذن لا بد من الاتيان بها باسمها.
(١) على الأحوط.
(٢) الظاهر هو الجريان شريطة أن لا يكون احتمال الترك العمدي احتمالا عقلائيا مانعا عن تحقق الشرط الارتكازي و هو أن كل مكلف إذا كان في مقام الامتثال و الاطاعة حقيقة فاحتمال انه تارك للجزء الفلاني عمدا خلف فرض كونه في مقام الامتثال و احتمال السهو خلاف الأصل، و لو احتمل الترك العمدي بسبب من الأسباب فإن كان ضعيفا لم يعتد به باعتبار أنه لا يضر بالشرط الارتكازي المذكور، و إن لم يكن ضعيفا و كان عقلائيا لكان مانعا عن جريانها لمنعه عن ذلك الشرط.
و إن شئت قلت: إن هذه القاعدة بما أنها قاعدة عقلائية ارتكازية يتبع تطبيقها في كل مورد توفر ملاكها فيه، فإن كان متوفرا فيه جرت القاعدة و إلا فلا، فإذن لا مجال لدعوى الانصراف في المقام باعتبار أن أدلتها بما أنها في مقام التأكيد و الامضاء لا مقام التأسيس و الجعل فتتبع ملاكها سعة و ضيقا، فإذن لا بد من النظر في المرتبة السابقة إلى أن ملاكها متوفر فيه أولا.