تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٤٥ - الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيام متواليات
الجمع كالصورة الرابعة.
السادسة: أن يكون عازما على العود مع الذهول عن الاقامة و عدمها، و حكمه أيضا وجوب التمام، و الأحوط الجمع كالسابقة.
السابعة: أن يكون مترددا في العود و عدمه أو ذاهلا عنه، و لا يترك الاحتياط بالجمع فيه (١) في الذهاب و المقصد و الاياب و محل الاقامة إذا عاد إليه إلى أن يعزم على الاقامة أو ينشئ السفر، و لا فرق في الصور التي قلنا فيها بوجوب التمام بين أن يرجع إلى محل الاقامة في يومه أو ليلته أو بعد أيام، هذا كله إذا بدا له الخروج إلى ما دون المسافة بعد العشرة أو في أثنائها بعد تحقق الاقامة، و أما إذا كان من عزمه الخروج في حال نية الاقامة (٢) فقد مرّ أنه إن كان من قصده الخروج و العود عما قريب و في ________________________________________________________في كلتا الصورتين، و كان خروجه عن محل اقامته فيهما معا إلى ما دون المسافة و بعد تمامية العشرة، غاية الأمر انه في الصورة الرابعة عازم على أن لا ينوي الاقامة بعد العود، و في هذه الصورة متردد فيها، و لكن لا أثر لذلك و لا قيمة له بعد أن كان التردد مانعا عن العزم على السفر الشرعي.
و بما ذكرنا يظهر حال الصورة السادسة أيضا، فانها تشترك معهما في عدم إنشاء سفر جديد، غاية الأمر انه مستند إلى الذهول و الغفلة.
(١) لكن الأقوى هو التمام في جميع الحالات، لأن القصر إنما يجب عليه شريطة أن يكون عازما على السفر الشرعي، و المفروض انه متردد فيه، أو غافل عنه و غير عازم عليه، و معه يكون حكمه التمام.
(٢) تقدم انه لا فرق بين أن تكون نية الخروج إلى بلد آخر كان دون المسافة في وقت نية الاقامة، أو تكون في أثناء العشرة، فإن كان الخروج إليه في زمن قليل كساعة أو ساعتين أو أكثر لم يضر بصدق الاقامة هناك، و أما إذا كان كثيرا