تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٩ - فصل في مستحبات الجماعة و مكروهاتها
[مسألة ٧: إذا كان الإمام يصلي أداء أو قضاء يقينيا و المأموم منحصرا بمن يصلي احتياطيا]
[١٩٨٧] مسألة ٧: إذا كان الإمام يصلي أداء أو قضاء يقينيا و المأموم منحصرا بمن يصلي احتياطيا يشكل إجراء حكم الجماعة من اغتفار زيادة الركن. و رجوع الشاك منهما إلى الآخر و نحوه (١) لعدم إحراز كونها صلاة، نعم لو كان الإمام أو المأموم أو كلاهما يصلي باستصحاب الطهارة لا بأس بجريان حكم الجماعة لأنه و إن كان لم يحرز كونها صلاة واقعية لاحتمال ________________________________________________________
(١) في اطلاقه اشكال بل منع لأنّ الامام لا يمكن أن يرجع إلى المأموم لعدم احراز ان صلاته صلاة واقعية لاحتمال أنها صورة الصلاة، و معها لا جماعة في الواقع إلّا صورة و اسما. و أما المأموم فيجوز له أن يرجع إلى الامام إذا عرض عليه الشك كما يجوز له أن يعيد الركوع أو السجود مع الامام إذا رفع رأسه من الركوع قبله أو ركع كذلك لأنّ صلاته في الواقع لا تخلو من أن تكون صلاة حقيقة و مأمورا بها في الواقع أو صورة الصلاة و لا واقع لها و لا أمر بها، فعلى الأول يسوغ له الرجوع إلى الامام و اعادة الركوع أو السجود معه واقعا، و كذلك على الثانى، غاية الأمر أنه صورة الرجوع إلى الامام و صورة الزيادة بلا واقع لهما، و لا فرق في ذلك بين كون الأمر بالاحتياط أمرا استحبابيا ظاهريا أو ارشاديا باعتبار أن الأمر على كلا التقديرين متعلق بالاحتياط لا بالصلاة لكي تكون الصلاة بنفسها متعلقة للأمر الشرعي الظاهري كما هو الحال في موارد الاستصحاب أو قاعدة التجاوز و يحكم بصحتها ظاهرا و يترتب عليها حينئذ احكام الجماعة، فإن الأمر الاحتياطي و إن كان مولويا فهو متعلق بالاحتياط لا بذات الصلاة كما هو الحال إذا كان إرشاديا بحكم العقل، فعندئذ إن كان الاحتياط مطابقا للواقع فصلاته صلاة واقعية و إلّا فصورة الصلاة و لا واقع لها، فمن أجل ذلك لم يحرز الامام أن صلاته الاحتياطية صلاة واقعية لكي يكون بإمكانه الرجوع إليه عند الشك و التردد و هو حافظ. و بذلك يظهر حال ما بعده.