تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٠ - فصل في مستحبات الجماعة و مكروهاتها
كون الاستصحاب مخالفا للواقع إلا أنه حكم شرعي ظاهري، بخلاف الاحتياط فإنه إرشادي و ليس حكما ظاهريا، و كذا لو شك أحدهما في الإتيان بركن بعد تجاوز المحل فإنه حينئذ و إن لم يحرز بحسب الواقع كونها صلاة لكن مفاد قاعدة التجاوز أيضا حكم شرعي فهي في ظاهر الشرع صلاة.
[مسألة ٨: إذا فرغ الإمام من الصلاة و المأموم في التشهد أو في السلام الأول لا يلزم عليه نية الانفراد]
[١٩٨٨] مسألة ٨: إذا فرغ الإمام من الصلاة و المأموم في التشهد أو في السلام الأول لا يلزم عليه نية الانفراد (١) بل هو باق على الاقتداء عرفا.
[مسألة ٩: يجوز للمأموم المسبوق بركعة أن يقوم بعد السجدة الثانية من رابعة الإمام]
[١٩٨٩] مسألة ٩: يجوز للمأموم المسبوق بركعة أن يقوم بعد السجدة الثانية من رابعة الإمام التي هي ثالثته و ينفرد، و لكن يستحب له أن يتابعه في التشهد متجافيا إلى أن يسلّم (٢) ثم يقوم إلى الرابعة.
[مسألة ١٠: لا يجب على المأموم الإصغاء إلى قراءة الإمام في الركعتين الاوليين من الجهرية]
[١٩٩٠] مسألة ١٠: لا يجب على المأموم الإصغاء إلى قراءة الإمام (٣) في الركعتين الاوليين من الجهرية إذا سمع صوته، لكنه أحوط.
________________________________________________________
(١) بل ينفرد قهرا إذا كان التأخير بقدر يمنع عن صدق المتابعة و الائتمام و إلّا بقي على الائتمام كذلك و لا يتوقف على القصد و النية.
ثم إن الامام إذا فرغ من الصلاة و كان المأموم في ابتداء التشهد فلا يبعد صدق الانفراد عرفا و عدم المتابعة.
(٢) هذا ينافي ما ذكره قدّس سرّه في المسألة (١٩) من فصل: احكام الجماعة، كما أشرنا إليه هناك أيضا، و ذكرنا أن الصحيح هو ما ذكره هنا.
(٣) تقدم في المسألة (١) من فصل: احكام الجماعة، أن وجوب الاصغاء و الاستماع على المأموم وجوبا تكليفيا و نفسيا غير محتمل، و أما وجوبه بمعنى حرمة القراءة عليه تشريعا في مفروض المسألة فهو ثابت.