تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥٦ - الثالثة و الثلاثون إذا شك في الركوع و هو قائم وجب عليه الاتيان به
عدم الاتيان أو شك فيه فأتى بها ثانيا و تذكر قبل السلام أنه كان آتيا بها و لكن علم بزيادة ركعة إما في الاولى أو الثانية له أن يتم الثانية (١) و يكتفي بها لحصول العلم بالاتيان بها إما أولا أو ثانيا، و لا يضره كونه شاكا في الثانية بين الثلاث و الأربع مع أن الشك في ركعات المغرب موجب للبطلان، لما عرفت سابقا من أن ذلك إذا لم يكن هناك طرف آخر يحصل معه اليقين بالاتيان صحيحا (٢)، و كذا الحال إذا أتى بالصبح ثم نسي و أتى بها ثانيا و علم بالزيادة إما في الاولى أو الثانية.
[الثالثة و الثلاثون: إذا شك في الركوع و هو قائم وجب عليه الاتيان به]
[٢١٦٦] الثالثة و الثلاثون: إذا شك في الركوع و هو قائم وجب عليه الاتيان به فلو نسي حتى دخل في السجود فهل يجري عليه حكم الشك بعد ________________________________________________________
(١) رجاء باعتبار أن الأولى محكومة بالصحة تطبيقا لقاعدة الفراغ، و حينئذ يجوز له الغاء الثانية و رفع اليد عنها و الاكتفاء بالأولى، كما ان له أن يتم الثانية رجاء على أساس احتمال الزيادة في الأولى وجدانا و بطلانها في الواقع، و إذا أتمها علم وجدانا بوقوع صلاة المغرب صحيحة في الواقع مرددة بين الأولى و الثانية.
(٢) فيه ان هذا الشك ليس شكا في صلاة المغرب لكي يقال أنه انما يوجب البطلان إذا لم يكن معه اليقين بالاتيان بها صحيحة لأن صلاة المغرب إحداها إما الاولى أو الثانية، و هي صحيحة واقعا، فالشك في أنها الأولى أو الثانية؟
و ليس هذا من الشك في عدد ركعات المغرب، بل ان المصلي لا يدري أن ما هو مصداق لصلاة المغرب المأمور بها واقعا هو الأولى أو الثانية؟ فإن كان الأولى فالثانية أربع ركعات فليست مصداقا لها، و إن كان العكس فبالعكس، و بذلك يظهر الحال في صلاتي الفجرين إذا علم بزيادة ركعة في احداهما، فإن المصلي يعلم بصحة احداهما في الواقع و بطلان الأخرى و لكنه لا يميز الصحيح عن الباطل.