تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٩ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
[مسألة ١١: لو شك بعد الفراغ من الصلاة أن شكه هل كان موجبا للركعة]
[٢٠٤٧] مسألة ١١: لو شك بعد الفراغ من الصلاة أن شكه هل كان موجبا للركعة بأن كان بين الثلاث و الأربع مثلا أو موجبا للركعتين بأن كان بين الاثنتين و الأربع فالأحوط الإتيان بهما ثم إعادة الصلاة (١).
________________________________________________________
من استصحاب عدم حدوثه في الأوليين و بضمه إلى الوجدان و هو الشك في عدد الركعات يتم الموضوع.
و الجواب: أنه لا أساس لهذه الدعوى فإن موضوع صحة الصلاة بقاعدة العلاج على ما نص به في صحيحة زرارة و غيرها هو عروض الشك على المصلي بعد دخوله في الثالثة، و التعبير العرفي لذلك هو أن يحدث الشك و الريب في الثالثة بعد إكمال الثانية، و عليه فيكون الموضوع عنوانا وجوديا فلا يمكن إحرازه باستصحاب عدم حدوث الشك قبل الإكمال الا بناء على القول بالأصل المثبت.
فالنتيجة: إن الأظهر هو بطلان الصلاة و استئنافها من جديد.
(١) بل الأظهر جواز الاكتفاء بالاعادة على أساس ان المصلي لا يتمكن من إحراز الامتثال بصلاتي الاحتياط حيث إن صلاة الاحتياط ليست صلاة مستقلة بل هي جزء من الصلاة الأصلية على تقدير النقص فيها غاية الأمر أن وظيفة الشاك هي الاتيان بهذا الجزء بعد التسليم، و على هذا فلا يجوز الفصل بين الصلاة الأصلية و صلاة الاحتياط بما يمنع عن انضمامها إليها و يؤدي إلى بطلانها في نهاية المطاف، و حينئذ فإذا احتاط المصلي و أتى بكلتا صلاتي الاحتياط احتمل بطلان صلاته في الواقع من جهة احتمال الفصل بينها و بين صلاة الاحتياط بصلاة احتياط اخرى و هي تمنع عن صحتها على أساس وقوعها في أثنائها بما فيها من الركوع و السجدتين، فإذا أتى بركعتين من جلوس ثم أتى بركعتين من قيام فإن كان الناقص في الواقع ركعة واحدة أو لا نقص فيها أصلا فلا إشكال حينئذ، و إن كان ركعتين بطلت بالفصل بينهما بركعتين من جلوس، و من هنا يجوز له الاكتفاء باستئناف