تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩٤ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
[مسألة ٦: إذا علم أنه صلى إحدى الصلاتين من الظهر أو العصر و لم يدر المعين منها]
[٢٠٢٦] مسألة ٦: إذا علم أنه صلى إحدى الصلاتين من الظهر أو العصر و لم يدر المعين منها يجزئه الاتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمة (١) سواء كان في الوقت أو في خارجه، نعم لو كان في وقت الاختصاص في العصر يجوز له البناء على أن ما أتى به هو الظهر فينوي فيما يأتي به العصر، و لو علم أنه صلى إحدى العشاءين و لم يدر المعين منهما وجب الاتيان بهما سواء كان في الوقت أو في خارجه، و هنا أيضا لو كان في وقت الاختصاص بالعشاء بنى على أن ما أتى به هو المغرب و أن الباقي هو العشاء (٢).
________________________________________________________
(١) بل يأتي بها ناويا العصر باعتبار أن الصلاة المأتي بها إن كانت في الواقع ظهرا فالثانية عصر، و إن كانت عصرا انقلبت ظهرا على أساس قوله عليه السّلام:
«إنما هي أربع مكان أربع»،[١] و على كلا التقديرين فالباقي في ذمته هو صلاة العصر، و بذلك يظهر حال ما إذا كان الشك في ذلك في وقت الاختصاص بالعصر، لأن الصلاة المأتي بها ظهر على كلا التقديرين اما بالذات أو بالانقلاب، فإذن يكون الباقي في عهدته هو صلاة العصر.
(٢) هذا في الوقت المختص كما هو المفروض و ذلك لاستصحاب عدم الاتيان بصلاة العشاء و لا يعارضه استصحاب عدم الاتيان بصلاة المغرب لعدم أثر له باعتبار أن الشك إنما هو في الاتيان بالعشاء في وقتها المختص، و معه يكون مأمورا بالاتيان بها، و الفرض ان استصحاب عدم الاتيان بالمغرب لا يثبت أنه أتى بالعشاء الّا على القول بالأصل المثبت، كما أنه لا يثبت عنوان الفوت، فإذن يرجع إلى أصالة البراءة عن وجوب قضائه. و أما إذا كان في الوقت المشترك فمقتضى العلم الإجمالي هو الاحتياط بالجمع بين المغرب و العشاء بعد سقوط الاستصحابين بالمعارضة.
[١] الوسائل ج ٤ باب: ٦٣ من أبواب المواقيت الحديث: ١.