تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٨ - فصل في أحكام الجماعة
اجتهاده أو تقليده.
[مسألة ٣٨: إذا دخل الإمام في الصلاة معتقدا دخول الوقت و المأموم معتقد عدمه أو شاك فيه]
[١٩٦٠] مسألة ٣٨: إذا دخل الإمام في الصلاة معتقدا دخول الوقت و المأموم معتقد عدمه أو شاك فيه لا يجوز له الائتمام في الصلاة، نعم إذا علم بالدخول في أثناء صلاة الإمام جاز له الائتمام به (١)، نعم لو دخل الإمام نسيانا من غير مراعاة للوقت أو عمل بظن غير معتبر لا يجوز الائتمام به و إن علم المأموم بالدخول في الأثناء لبطلان صلاة الإمام حينئذ واقعا، و لا ينفعه دخول الوقت في الأثناء في هذه الصورة لأنه مختص بما إذا كان عالما أو ظانا بالظن المعتبر.
________________________________________________________
(١) في جواز الائتمام اشكال بل منع على أساس أن المأموم معتقد ببطلان صلاة الامام، إذ لا يكفي في صحتها دخول الوقت في الأثناء، و قد مرّ أنه يعتبر في جوازه صحة صلاة الامام في الواقع.
و مع الاغماض عن ذلك و تسليم أن دخول الوقت في الأثناء يكفي في صحتها كما هو مقتضى قوله عليه السّلام في مرسلة ابن أبي عمير: (إذا صليت و انت ترى أنك في وقت و لم يدخل الوقت فدخل الوقت و أنت في الصلاة فقد أجزأت عنك ...)[١] فمع هذا يكون جواز الاقتداء به في تلك الصلاة بحاجة إلى دليل و لا اطلاق في أدلة الاقتداء لمثل المقام لأنّ عمدتها صحيحة زرارة و الفضيل المتقدمة، و قد سبق ان اطلاقها افرادي فقط لا احوالي أيضا، فلا تدل على جواز الاقتداء بإمام قد بدأ في صلاته قبل الوقت و قد دخل الوقت عليه في الاثناء، و عليه فالمرسلة على تقدير اعتبارها لا تصلح أن تكون فارقا بين الصورتين في المسألة.
[١] الوسائل ج ٤ باب: ٢٥ من أبواب المواقيت الحديث: ١.